مقالات


كتب فاطيمة طيبى
27 فبراير 2021 9:44 م
-
تاريخ نهاية الصلاحية

تاريخ نهاية الصلاحية

بقلم ـ فاطيمة طيبي 

كل منا يحمل بداخله أحلام صغيرة ..آمال كبيرة ، ليس مهما حجمها ،المهم فوق كل هذا أنها رؤيا حقيقية من القلب تعيش لحظات صعبة  فوق ركام من الأحداث وكم من المتغيرات حاكها كوفيدـ 19 وغلف بها الوجود كله ،غازيا و بكل قوة قانون القوة ، أربك توازنا فرضته قوانين المصالح السر الحقيقي نحو التغيير، حتما أنا لا أقصد تغيير الاقتصاد أوالسياسات في العالم وما أراها كمن يقرأ روايات كولومبس والقارة المفقودة ، وإنما عين ما أقصده.  

التحدث عن  تغيير منظومة العلاقات الاجتماعية، الفرصة لايجاد  طاقة بديلة، طاقة تركيزها في الأساس ليس محاربة الفكر القديم، بل توفير مساحات جديدة لبناء شيء جديد، هذا الجديد المسمى بعلاقات بعضنا ببعض.. نوظف فيه  قوة الحب بشكل منتج على اعتبار أننا نحتفل سنويا بعيد الحب نقيس معدل الربح فيه، كيف تكون إنسانا لأعمق وجود في التاريخ.

الوجود التاريخي هذا ..  أنا وأنت .. في قوله تعالى "خلقناكم من ذكر وانثى" محور كل الأسئلة في قاموس الحياة الصعب. 

أنا وأنت معا ..المواطن الحقيقي وجهان للمنافسة ،وهنا أتذكر قول الاقتصادي والفيلسوف الإنجليزي جون ستـيوارت ميل  بقوله:" كل ما يقيد المنافسة الحرة هو الشر المطلق، وكل ما يطلقها هو الخير العميم . "  بغض النظر عن انتماءاته الفكرية واجهة عصره  "القرن التاسع عشر" .

المنافسة هنا.. كيف نستطيع معا أن نجمع بعضا أو جل  عوامل الإنتاج..   وما أقصده  بالانتاج أن نجد نقطة التقاء في كيف يمكن لكلينا  أن يستوعب سيكولوجة الآخر، أن يفهم سيكولوجية الاحتياج ،الادراك وبعمق معنى أن تمتلك شفرة فك  طلاسم  العمل ،البوابة الفعلية نحو النجاح واستعاب حقيقة ذلك الاحساس العبقري الداخلي الذي اسمه العطاء والعطاء بإخلاص.

العطاء.. وإن تعددت جوانبه وأشكاله إلا أنه في النها ية ثمرة ايجابية لمجهود فسر كيف يكون تواجدنا تكامليا ، مبنيا على قاعدة البناء وليس الأفضلية.. لأن دائرة المكان بيني وبينك لا تتقيد بالحيز المكاني وإلا صارت خانقة، دائرة المكان بالنسبة لي العالم كله ،تنطلق من خلاله كل إبداعاتنا بعيدين عن التقليد أيا كانت اشكاله، وهنا ليس بالضرورة أن نحصد نفس النتائج بل لابد أن نجد نظرية مشابهة من واقعنا نستفيد منها من تجارب الغير.

الحرية  بين ما أطلق عليه كلمة انا ، وما تصفه أنت بمسمى أنتي .. أن  نجد في الحيز الانساني ما يعبر عنه  بالحرية الكاملة، وقمة العدل البشري أن تكون حرا من أجل أن تكون حرا، وليس أن تكون مكرها على الحرية  أشبه بما فسره هيجل في نظرية العبد والسيد

 الحرية .. في أن يستثمر كل منا طاقته في الإنتاج والإبداع ،لابد أن يكون هناك قانونا اسمه الأمان بيننا، قانونا إسمه الإحتواء ،التسليم على طريقة سياسة المراحل ليكشف كل منا عن مكنونات خططه لتحقيق  نوعا من الثراء سلسلة البحث عن الكنز المفقود لتحقيق النجاح.

لابد أن يكون على صفحات قاموس حياتنا ما يسمى بتجربة الوعي.. والوعي هنا معناه الإستقرار لان  تجربة القلق تبني جدارا من عدم الاستقرار وبالتالي ميزان الحياه يكون أشبه بأسهم البورصة في ارتفاع وتراجع متلازمين ، من المؤكد  ما  قد يهدم أي نظام يحاول أن ينجح، يحاول أن يكسب لعبة التطور السريع .

وللفوز بلعبة التطور السريع..  لابد من توافر القدر الوفير من الشجاعة، فالشجاعة أن نتوقف عن انتظار الوقت المناسب، أن لا تكلف وقتك الثمين فاتورة الشرح الغير مجدي .. أتذكر مرة في مقتطف من  سلسلة مقابلات كان يقوم بها  إيريك لورانت ضمن حلقات " ذاكرة ملك" ما قاله الملك الحسن الثاني رحمه الله  ملك المغرب في سنة 1993  " يجب ان لا تضيع وقتك في طرح الحجج  بحسن نية  لاشخاص ذوي النوايا السيئة" .

الخلاصة.. سيصبح كل شيء على ما يرام ذات يوم، هذا هو أملنا.. أما أن نقول  إن كل شيء على ما يرام، فهذا هو الوهم، كما قال فيلسوف عصر التنوير الكاتب الفرنسي فولتير  (ولد سنة 1694 )

لذلك أقول لا أحد يعرف قوة الأفكار الكامنة بذاكرتك، يجب أن تفصح عنها، لابد أن تصفها بتعبيرات مناسبة، مفهومة، بدلا من أن تحبط نفسك ،فالوصول الى القمة على قدر ما هو طريق كفاح طويل صعب إلا انه أمر بسيط وسهل للذي يريد أن ينقب عن فرص جديدة ويكسب لعبة النجاح  مع الطموح في الحياة .

طموح ..  لا يحمل ملصقا مكتوب عليه  جملة  "تاريخ نهاية الصلاحية" .



التعليقات