أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
19 يناير 2022 1:11 م
-
"أوبك +": تأثيرمحدود وقصيرالمدى لمتحور أوميكرون في السوق النفطية

"أوبك +": تأثيرمحدود وقصيرالمدى لمتحور أوميكرون في السوق النفطية

اعداد ـ فاطيمة طيبي

بحسب توقعات تقرير صادر عن اللجنة الفنية المشتركة لمجموعة "أوبك +" في الثاني من يناير 2022  وبعض المصادر الصحفية  قال التقرير، ان تأثيرا محدودا وقصير المدى لمتحور أوميكرون في السوق النفطية. كما انه أنه سيكون تأثير المتحور الجديد خفيفا وقصير المدى مع تحسن القدرة عالميا على التعامل مع كوفيد - 19 والتحديات المرتبطة به".

ـ إستمرارالمكاسب سببها تراجع المخاوف :

رجح محللون نفطيون، استمرار المكاسب السعرية للخام خلال الأسبوع الاول من شهر يناير 2022، بفعل تراجع المخاوف من مخاطر متغير "أوميكرون" من فيروس كورونا، علاوة على استمرار تقلص المخزونات النفطية الأمريكية، ما دفع خام برنت إلى تسجيل زيادة سنوية ،الأكبر منذ 2016. كما أوضح هؤلاء المحللين، أن اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة "أوبك +" في الرابع من يناير 2022 استعرض :

ـ تطورات السوق ويراجع بيانات العرض والطلب والمخزونات النفطية خاصة بعد عودة المعنويات الإيجابية الى السوق.

ـ ترجيح كفة تمريرالزيادة الشهرية في إنتاج المجموعة في فبراير 2022 وقدرها 400 ألف برميل يوميا.

ويميل المحللون إلى فرضية مواصلة تحالف "أوبك +" سياسة إنتاج النفط الخاصة بها في الأشهر القليلة المقبلة، باتخاذ قرار الحفاظ على الزيادة الشهرية وإضافتها إلى حصتها الجماعية من الإنتاج، مشيرين إلى عدم وجود مؤشرات أو خطوات من المنتجين لتغيير المسار الحالي في الإمدادات النفطية.

وذكروا أن معظم الطاقة الفائضة موجودة في "أوبك" وفي الشرق الأوسط، لكن هذه الطاقة الاحتياطية تحتاج إلى صيانة، والصيانة تعني الاستثمار، لافتين إلى أن الاستثمارات في إنتاج النفط تزداد صعوبة، مشيرين إلى أن الإنتاج الأمريكي يعاني من الأزمة نفسها، حيث إن شركات النفط الأمريكية تعطي الأولوية لإعادة الأموال إلى المستثمرين بدلا من نمو الإنتاج، بينما تضخ شركات النفط الكبرى مليارات في الطاقة منخفضة الكربون، ما يعني أن العالم قد يمر ببضعة أعوام أكثر صعوبة من حيث أمن الطاقة.

وفي هذا الإطار، يقول  روس كيندي، العضو المنتدب لشركة كيو إتش إي لخدمات الطاقة :"معنويات السوق تتحسن بصفة مستمرة، وإن المخاوف من أوميكرون تتراجع رغم ارتفاع معدل الإصابة، بسبب دراسات تؤكد فاعلية اللقاحات وانخفاض خطورة المتغير، ما انعكس على صعود الأسعار في نهاية 2021 ".

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة سهلت نسبيا مهمة منتجي "أوبك +" في اجتماع 4 يناير 2022، حيث أصبح من المستبعد إجراء تغييرات على الاتفاق الحالي وستستمر "أوبك +" في مسارها المعتاد، على الرغم من الإعلان عن إطلاق احتياطيات النفط الاستراتيجية من الدول المستهلكة للنفط بقيادة الولايات المتحدة، ما يوسع وفرة المعروض.

ـ  استقرار أسعار النفط على الرغم من ضعف الطلب الموسمي:

من جانبه، يقول دامير تسبرات، مدير تنمية الأعمال في شركة تكنيك جروب الدولية، "إن أسعار النفط الخام على الأرجح ستحافظ على وتيرة المكاسب، على الرغم من ضعف الطلب الموسمي في الربع الأول من العام الجاري 2022، وذلك في ضوء تحسن في مستويات الطلب واستمرار حركة التنقل".

وأشار إلى أن "أوبك" توقعت في بياناتها الشهرية الأخيرة وفرة المعروض النفطي في الربع الأول، لكنها تثق أيضا بتعافي الطلب، ولذا حافظت على مستوى الزيادات الشهرية، ما أثار دهشة بعض المحللين الذين توقعوا توقفا مؤقتا في إضافات العرض الشهرية في اجتماع شهر ديسمبر 2021  ، موضحا أن "أوبك" تثق بأن الطلب لم يتضرر بعد إلى المستوى الذي يستدعي وقف الزيادة وقدرها 400 ألف برميل يوميا.

من جانبه، يقول بيتر باخر، المحلل الاقتصادي ومختص الشؤون القانونية للطاقة، إن "ظروف السوق المتقلبة وغياب اليقين وصعوبة التنبؤ بمسار وتحركات السوق جعلت تحالف أوبك + يترك الباب مفتوحا، وأن يحافظ على نهج مرن للإنتاج"، موضحا أن الانضباط في الالتزام بالسياسات المتفق عليها داخل "أوبك +" هو السبب وراء عدم استجابة التحالف لدعوات الولايات المتحدة لزيادة إنتاج النفط أكثر مما كان مخططا له.

وذكر أن مكاسب أسعار النفط التي كانت سمة بارزة في 2021 فرضت تحديات واسعة على عمل "أوبك +"، حيث ان المكاسب تمثل إغراء كان من الصعب دائما مقاومته خاصة بالنسبة إلى الاقتصادات الأكثر اعتمادا على النفط، ورغم ذلك التزم المنتجون بزيادة محدودة تم التوافق عليها بين كل المنتجين.

بدورها أوضحت أرفي ناهار، مختص شؤون النفط والغاز في شركة إفريكان ليدرشيب الدولية، أن مجموعة "أوبك +" أثبتت في العامين الماضيين قدرتها الفائقة على التعامل مع سوق مضطربة، وأنه يمكنها أن تتوخى الحذر في التعامل مع عوامل سريعة التغير وواسعة التأثير في استقرار السوق، ما جعل المجموعة أكثر مرونة في مواجهة أي صدمات مستقبلية.

واعتبرت ان أبرز التحديات للمجموعة في الفترة الحالية هو فائض العرض، ومع ذلك لن يمثل ذلك تحديا كبيرا حيث ينظر إليه على أنه مؤقت حتى يتم التغلب على موجة "أوميكرون" الراهنة، وسط توقعات بأن لا تكون سيئة مثل الموجات السابقة، مضيفة أن "معظم الحكومات لا تستطيع تحمل إغلاق طويل آخر".

ـ منصات الحفر النشطة:

من جانب آخر، ذكر تقرير "بيكر هيوز" الدولي المعني بأنشطة الحفر الأمريكية، أن عدد منصات الحفر النشطة في الولايات المتحدة ظل دون تغيير في الأسبوع  الاول من يناير مع الحفاظ على إجمالي عدد الحفارات عند 586، حيث ظلت أسعار النفط قوية نسبيا، على الرغم من الموجة الجديدة من حالات Covid - 19 التي جلبها المتغير "أوميكرون" الجديد لفيروس كورونا.

وأشار التقرير إلى أن الأسبوع الاخير من ديسمبر 2021  سجل زيادة عدد الحفارات بمقدار سبعة عن الأسبوع الذي قبله، مما رفع العدد الإجمالي إلى 586 حفار.

كما ذكر التقرير ايضا  أن إجمالي عدد الحفارات النشطة كان 235 منصة، أعلى من عدد الحفارات في هذا الوقت من 2021 ، عندما كانت صناعة النفط قد بدأت للتو في التعافي من أسوأ ضربات الوباء، ومع ذلك فقد كان لا يزال بعيدا عن أرقام منصات الحفر قبل انتشار الوباء. ونوه التقرير بأن إنتاج النفط في الولايات المتحدة بلغ في الاسبوع الاخيرمن2021 الى 11.8 مليون برميل يوميا، وكان ذلك ارتفاعا من 11.6 مليون برميل يوميا في الأسبوع الثالث من نفس الشهر، وهو أعلى مستوى منذ شهر مايو  2020.

وذكر التقرير ايضا  أنه لا يزال الإنتاج الأمريكي في اتجاه تصاعدي، حيث يظل المنقبون عن النفط حذرين في خطط نمو الإنتاج الخاصة بهم، وأكثر تركيزا على إعادة الأموال النقدية إلى المستثمرين.

ولفت التقرير إلى انخفاض عدد الحفارات في حوض بيرميان الى 1 بداية شهر يناير ، حيث لم يشهد عدد الحفارات في ثاني أكثر أحواض الأمة إنتاجا "إيجل فورد"، أي تغيير في عدد الحفارات النشطة، حيث يبلغ إجمالي عدد الحفارات في "بيرميان" الآن 293، مع إجمالي 44 منصة في "إيجل فورد".

ـ تراجع اسعار النفط أواخر ديسمبر 2021:

من ناحية أخرى، وفيما يخص الأسعار في ختام الأسبوع الماضي، تراجعت أسعار النفط في 31 ديسمبر ، لكنها سجلت أكبر مكاسبها السنوية منذ 2016، مدفوعة بتعافي الاقتصاد العالمي من الركود الذي نجم عن كوفيد - 19 وقيود يتبناها المنتجون، حتى مع ارتفاع الإصابات إلى مستويات قياسية حول العالم. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.75 دولار أي 2.2 % إلى 77.78 دولار للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.78 دولار اي 2.31 % إلى 75.21 دولار للبرميل.

وأنهى خام برنت العام مسجلا زيادة سنوية 50.5 %، وهي أكبر زيادة له منذ 2016، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط زيادة 55.5 %   في أقوى أداء منذ 2009 عندما قفزت الأسعار بأكثر من 70 %. يذكر أن عقود الخامين قد لامست أعلى مستوى في 2021 في شهر    أكتوبر عندما سجل خام برنت 86.70 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 2018، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط 85.41 دولار للبرميل وهو أعلى مستوياته منذ 2014.


أخبار مرتبطة
 
منذ 19 ساعةفعاليات اليوم الثاني من دافوس 2022.. الحرب والركود التضخمي على طاولة المحادثات23 مايو 2022 1:09 ممنتدى الاقتصاد العالمي "دافوس".. 6 محاور رئيسية تسيطر على جلسات اليوم الأول22 مايو 2022 1:29 ماقتصادية قناة السويس تطرق أبواب الاستثمارات البريطانية للمشروعات الخضراء18 مايو 2022 12:10 مالسعيد: بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة وتدعيم تنافسية الاقتصاد مستهدفات خطة 2022ـ 202317 مايو 2022 12:29 مما قيمته 336 مليار جنيه مشروعات خضراء في خطة العام المالي المقبل 23/202217 مايو 2022 11:13 صالتخطيط: مبادرة حياة كريمة تسهم في تحسين جودة حياة نحو 34 مليون سيدة16 مايو 2022 1:43 متفاصيل مؤتمر الحكومة لإعلان خطة التعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية15 مايو 2022 12:55 م"بلومبيرج" : قرار الهند بوقف صادرات القمح يلقي الضوء على مخاوفها لحدوث تضخم مرتفع15 مايو 2022 11:53 صالجزائر تقدم طوق النجاة لأوروبا لتضمن لها 30% من احتياجاتها الغازية15 مايو 2022 11:50 صارتفاع أسعار القهوة عالميا والبن الذي يزرع بجازان من أجود أنواع القهوة عالميا

التعليقات