مقالات


كتب فاطيمة طيبى
4 أغسطس 2020 1:37 م
-
الجياد تموت واقفة

الجياد تموت واقفة

 

بقلم ـ فاطيمة طيبي

عشر سنوات أوشكت على النهاية من عمر واقعنا،لتصبح ماضيا بكل أحداثها، تقاسمنا فيها الحلم والأمنيات البعيدة وزرعنا مع شروق شمس كل يوم جديد أمل جديد،أمل متسارع الخطى واكتشفنا بعد هذا الوقت الطويل السريع أن الفرحة الوهمية كانت أغلى ثمنا من الحزن الحقيقي كما قال ديكارت لاننا وببساطة لم نتعلم كيف نتحاور مع رموزنا من العصورالماضية فالقضية هنا ليست فقط أن تمتلك عقلا جيدا ،القضية أن تعرف كيف تستخدمه بكل دهاء.

هنا أقصد بالقول ما يجري حاليا على أرض عمر المختار تذكرت بطولاته وتذكرت كلماته التي تعلمناها ونحن مازلنا تلاميذ في المدرسة.. "سوف تأتي أجيال من بعدي تقاتلكم، أما أنا فحياتي سوف تكون أطول من حياة شانقي".

المعنى هنا أعمق من الموت والفناء إنه معنى آخر للوجود،معنى للأرض إنه الحق التاريخي الذي لا يباع في مزادات أسواق تركيا. تركيا التي تراهن على مسروقات من على جثث الموتى محاولا صاحب عرش من ورق كما أسماه حلفاؤه بنرجسيته أن يتعدى حدود الواقع ليحلق به في سماء الثروات  بنظرة عارية يغلفها بأوراق دولارية علها تحميه من برد الفشل يقود خلفه رجالا إلى الموت، يبيع لهم الوهم متسترا بأقنعة المعاهدات الزائفة مع أولائك الذين أطلقو على أنفسهم حماة الحريات. تسللو تحت جناح الظلام وجدو فيه من اختلاف الإخوة فرصة لأطماعهم.

هم يؤلفون كل يوم فصلا جديدا في مسرحية"النهب الممنهج" لثروات ليبيا،عنونو فصوله بمونشيت ما أصفه باتفاق العارمع حكومة الوفاق والتي تسعى إلى تقديم مقدرات وثروات الشعب الليبي لإنقاذ اقتصاد أنقرة المشلول .

هتلرالطاغية وجدو في إحدى كتاباته جملة تقول :"أحقر الناس الذين قابلتهم هم أولئك الذين ساعدوني على احتلال أوطانهم" 

إنها الحقيقة المرة الصادقة على صفحات أجندة التاريخ الإستعماري المضلم. فالوصول لنهاية طريق أردوغان انما الهدف منه العبورعبر بوابة ليبيا، نحو الإستثمارات، الغطاء الحقيقي لأطماع أنقرة العسكرية والاقتصادية في الشمال الأفريقي.

نسمع كل يوم عن المرتزقة وعن المسلحين وتركيا كما يقول المراقبون    بفعلتها هاته إنما تخطط لاستخدامهم، كورقة ضغط تجاه الدول الأوربية بما يخدم أجنداتها المستقبلية التوسعية.

توماس كارليل ‏الكاتب الأسكتلندي والناقد الساخر والمؤرخ. عاش في القرن التاسع عشرالميلادي، ألف كتابا أسماه "الأبطال" قدم من خلاله  دراسة للبطولة، باختياره أرقى النماذج الإنسانية قال:"انما الشجاعة التي نريدها و نكافئ عليها ليست شجاعة الموت بطريقة مشرفة، بل شجاعة الحـياة برجولة". 

انه الدفاع عن الكرامة كرامتك روحك الثانية حافظ عليها حتى لا تموت مرتين كما قال محمد علي كلاي .

أعجب من أولائك الذين يفتخرون بأصولهم التركية من عهد الزمن الغابر المظلم للوجود العثماني الذي لم نجن من ورائه إلا الخساسة ونقذ العهد والتاريخ يشهد كيف باع العثمانيون ليبيا إلى إيطاليا بأبخس الأثمان حولو  بتعجرفهم هذه البقعة الطاهرة إلى أكبر سوق للنخاسة فيها يباع كل شيء بأرخص الأسعار.

الذي أود أن أقوله أن الجبناء لا يكتبون التاريخ ، التاريخ يكتبه من عشق الوطن وقاد ثورة الحق ،هنا تستوقفني جملة للزعيم عمرالمختار "لئن كسرالمدفع سيفي فلن يكسرالباطل حقي."

الشعب الليبي استوعب بكل وعي ما تمليه الأحداث واستوعب جيدا معنى ان يحس بالخطر، فحينما يكون الوطن في خطر يتحول كل أبنائه إلى جنود  ليصنعو مقابر في الساحات تلم أشلاء الطغاة، فالوطن عزيز غال على قلوب الشرفاء.

في النهاية أقول.

 نحن نحتاج إلى أخصائي نظارات ليغير الأفراد نظرتهم إلى الواقع.

 نحن نحتاج الى حرفي بناء حتى يبني لنا جدارا للسلم.

نحن نحتاج الى فنان ليرسم ابتسامة صادقة على كل الوجوه.

واني اراه أملا ليس بالبعيد في الوطن العشق.

في ليبيا التاريخ

ليبيا لـ "اللبيين"

ليبيا الأرض والوطن.

 



التعليقات