تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
4 نوفمبر 2020 11:09 ص
-
أنجيل جوريا: العام الجديد يسير باتجاه صعود اقتصادي أقل قوة مما كان متوقعا

أنجيل جوريا: العام الجديد يسير باتجاه صعود اقتصادي أقل  قوة مما كان متوقعا

 

 اعداد ـ فاطيمة طيبي     

التعافي المنشود للاقتصاد العالمي في عام 2021 سيكون أضعف مما كان متوقعا له، وفقا لـ"الألمانية".وكما أشارت اليه توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية .

وفي تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر الجماينه زونتاجس تسايتونج" الألمانية في الخامس والعشرين من اكتوبر 2020، قال أنجيل جوريا، الأمين العام للمنظمة "إن السبب في ذلك يرجع إلى أن العالم سيدخل العام الجديد باتجاه صعود اقتصادي أقل مما كان متوقعا بشكل ملحوظ، وبقوة أقل".

وتوقع جوريا أيضا أن يكون الانكماش الاقتصادي في هذا العام أكثر خطورة مما كان متوقعا له، وذكر أن سبب ذلك هو عودة الزيادة القوية في أعداد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في عديد من دول العالم.

وأعلنت المنظمة في منتصف الشهر الماضي أنها تتوقع للعام المقبل معاودة الارتفاع في أداء الاقتصاد العالمي بنسبة 5 %، بعد انكماش متوقع بنسبة 4.5 %، في العام الحالي.

وأعرب جوريا عن اعتقاده بأن على العالم أن يكافح التغير المناخي بصورة أكثر حزما مما هي عليه الآن، وذلك على الرغم من جائحة كورونا، وقال "إنه يرى أن وضع تسعيرة شاملة للانبعاثات الكربونية مسألة ضرورية لهذا الغرض"، مضيفا "نحن في حاجة إلى ضريبة كبيرة على ثاني أكسيد الكربون".

وتأتي هذه التصريحات لجوريا قبل اجتماع مجلس وزراء المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس في 26 اكتوبر 2020 ، فيما حذر من وقوع أزمة لجوء جديدة في أوروبا بسبب جائحة كورونا، وقال "أنا قلق من أن يكون ضغط الهجرة هذه المرة أكبر بكثير".

وطالب جوريا الدول الغنية بتعزيز دعمها للدول الأكثر فقرا في التغلب على الجائحة وتداعياتها الاقتصادية، منوها بأن باعث هذا الدعم " ليس الشفقة، لكن المصلحة الذاتية". وحث جوريا على مزيد من إعفاءات الديون وانتقد عدم توفير أموال كافية حتى الآن من أجل تزويد الدول الفقيرة بلقاح كورونا المأمول التوصل إليه في 2021.

 ـ تأثرالأسواق المالية والاستثمارات بالأخبار والتوقعات "غير المؤكدة":

ورغم التفاؤل بالخطوات التي تتخذها الحكومات حول العالم لضمان عودة الاقتصاد والأعمال إلى سابق عهدها قبل انتشار كورونا، إلا أن بعض التقارير تشيرفعليا  إلى صعوبة المرحلة القادمة، حيث قالت مديرة صندوق النقد الدولي، إن الحكومات في أنحاء العالم أنفقت عشرة تريليونات دولار على الإجراءات المالية المتخذة في مواجهة الوباء وتداعياته الاقتصادية، لكن ثمة حاجة لمزيد من الجهود الكبيرة..

وأوضحت كريستالينا جورجيفا أن تقديرات جديدة تفيد أن ما يصل إلى 100 مليون شخص قد ينزلقون إلى الفقر المدقع بسبب الأزمة، مما سيقضي على مكاسب تقليص الفقر للأعوام الثلاثة الأخيرة..وتوقع البنك الدولي ان يتسبب فيروس كورونا في تقلص الناتج العالمي 5.2 % في 2020، وهو ما سيكون أعمق تراجع  منذ الحرب العالمية الثانية.

وبحسب جورجيفا فإنه بات "مرجحا للغاية" إجراء مزيد من التخفيضات على توقع الصندوق لتراجع  الناتج العالمي ثلاثة بالمئة. وانه ينبغي أن ينصب "تحفيز مالي كبير" على الحد من فقد الوظائف والحيلولة دون تنامي عدم المساواة. كما أن الاستثمارات ينبغي أن تركز على تحسين توافر الرعاية الصحية والتعليم وتقوية الحماية المناخية وتوسيع إتاحة المنتجات المالية والتكنولوجيا للأسر منخفضة الدخل والشركات الصغيرة.

وأرجع الخبير الاقتصادي مازن أرشيد "التشاؤم" في التوقعات المرتبطة بالنمو الاقتصادي المتوقع إلى ما وصفه بـ"ضبابية المشهد" المتعلق بكورونا، حيث تتأثر الأسواق المالية والاستثمارات بالأخبار والتوقعات "غير المؤكدة" بوجود موجة ثانية للفيروس.

ومن جانبه، اعتبر أستاذ الاقتصاد السياسي، ناصر قلاوون، أن التقارير التي تتوقع موعد عودة الاقتصاد العالمي للتعافي، يجب أن تخضع للمراجعة، منوها رغم ذلك بأهميتها كمؤشرات لوكالات دولية مثل برنامج الأغذية العالمي أو وكالات الطاقة الدولية كي تخطط للمستقبل على نحو أدق، وإعادة توجيه أولوياتها.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "إن تدفقات الهجرة إلى دول المنظمة زادت على مدى العقد الماضي، وأحرزت بعض التقدم لتحسين إدماج المهاجرين في الدول المضيفة، لكن بعض هذه المكاسب قد يمحوه وباء كوفيد - 19 وتداعياته الاقتصادية".

ووفقا لتقرير سابق للمنظمة أصدرته أخيرا، يتعين على الحكومات أن تضمن صحة وسلامة جميع العاملين في الأنشطة الأساسية، وأن تحافظ على الإنفاق على دمج المهاجرين لمساعدتهم على مواصلة المساهمة في المجتمع والاقتصاد.

ويقول تقرير "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، توقعات الهجرة الدولية 2020"، "إن أزمة كوفيد - 19 كانت لها عواقب غير مسبوقة على تدفقات الهجرة، قبل انتشار الوباء، بلغت تدفقات الهجرة الدائمة إلى دول المنظمة 5.3 مليون في 2019، مع أرقام مماثلة لعامي 2017 و2018. وعلى الرغم من انخفاض عدد حالات قبول اللاجئين، ارتفعت هجرة اليد العاملة الدائمة بأكثر من 13 %  في 2019، كما ارتفعت هجرة العمالة المؤقتة، بتسجيل أكثر من خمسة ملايين قيد دخول لدول المنظمة". عقب ظهور الوباء، قيد جميع دول المنظمة تقريبا دخول الأجانب، كانت الولايات المتحدة على رأسها. نتيجة لذلك، انخفضت إصدارات التأشيرات والتصاريح الجديدة في دول المنظمة بنسبة 46 % في النصف الأول من 2020، مقارنة بالفترة نفسها من 2019. هذا هو أكبر انخفاض على الإطلاق، وفي الربع الثاني، بلغ الانخفاض 72 %. عموما، من المتوقع أن يكون 2020 أدنى مستوى تاريخي للهجرة الدولية في منطقة المنظمة التي تضم 34 دولة متقدمة.

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 16 ساعةالقوى العاملة: بروتوكول مع الاتصالات لإتاحة خدمات المنصة الإلكترونية على بوابة مصر الرقميةمنذ 18 ساعة"بلومبيرج": فرض التعريفات الجمركية في إدارة ترمب على حلفائها هزيمة لأمريكا على بايدن إلغاؤها12 يناير 2021 9:15 صبنك الاستثمار برايم : الاستثمارات الحكومية وقوة الطلب الاستهلاكي محركات النمو خلال 202110 يناير 2021 4:16 موزيرة التخطيط تبحث التعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر6 يناير 2021 11:49 صالتعاون الدولي: "مصر لريادة الأعمال" تختتم 2020 باستثمارات 104 ملايين جنيه في 7 شركات4 يناير 2021 10:41 صاقتصاد العالم 2020.. أبرز الرابحين والخاسرين من كارثة كورونا30 ديسمبر 2020 10:57 صيورج هوفمان: عمال ألمانيا يطالبون بمشاركة أوسع في إعادة هيكلة الصناعة لتزايد ضغوط الجائحة29 ديسمبر 2020 12:15 مالتعاون الدولي توقع مع الاستثمار الأوروبي تمويل 3 مشروعات نقل بقيمة 1.1 مليار يورو28 ديسمبر 2020 12:46 مموانئ دبي العالمية تستثمر 1.12 مليار دولار في تعزيز منافع امتياز ميناء دكار السنغالي28 ديسمبر 2020 11:34 صالتعاون الدولي: 638 مليون دولار تمويل تنموي من صندوق النقد العربي لدعم الموازنة العامة

التعليقات