مقال رئيس المركز


كتب فاطيمة طيبى
27 نوفمبر 2020 8:58 م
-
مرحلة "جني الثمار"

مرحلة "جني الثمار"

 

مرحلة "جني الثمار"

 

 بقلم ـ الدكتور خالد الشافعي

 

  مصر وخلال الأربع سنوات فقط أصبحت  واحدة من أكثر الدول الجاذبة للاستثمار،السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى التعديلات التشريعية لمنح جو آمن للمستثمر دون خوف ،تلك  التعديلات المتعلقة بالتراخيص الصناعية أضف اليها خريطة الاستثمار الصناعي وتحديث خريطة مصر الاستثمارية. 

هذه الخطوات الجريئة وغيرها للحكومة المصرية دفعت بالكثير من المؤسسات الدولية مثل بنك وصندوق النقد الدولين بالاشادة عبر تقاريرهما بتحسن اداء الاقتصاد المصري رغم ما يمر به العالم من جائحة كورونا وما نتجت عنها من أزمات اقتصادية كبيرة والواقع من حولنا اكبر شاهد على ذلك .. وها  نحن بالفعل نسيرنحو الانتقال إلى مرحلة "جني الثمار" لحصاد نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي المطبق منذ 2016.

وعلى ذكر جني الثمار نستطيع أن نلمس نتائجه بالفعل على أرض الواقع مع تراجع مؤشر البطالة العام  بتوفير فرص جديدة للعمل ، والعمل بشكل مباشرعلى ضخ المزيد من السيولة تشجيعا للمشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر تحقيقا لتوازن السوق المصري داخليا وفتح آفاق للتصدير نحو أسواق جديدة كالسوق الأفريقي ، خاصة مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي في عام 2019 وكيف أنها استطاعت من خلال رئاستها لهذا الاتحاد أن تعمل على تقوية الدور المصري افريقيا  بتنمية العلاقات بين القارة الأفريقية والشركاء الدوليين، ودعم مجالات العمل الأفريقي المشترك .

نتج عنه  اطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في مايو 2019،والذي يعتبر بالفعل واحد من  أهم إنجازات الرئاسة المصرية للإتحاد.

هنا تمت الموافقة على قرارين هامين خلال قمة الاتحاد الإفريقي في فبراير 2019، الأول خاص بتولي رئيس الجمهورية ريادة ملف تفعيل سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، وتم في إطاره استضافة مصر للدورة الأولى لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة في ديسمبر 2019، والقرار الثاني خاص باستضافة مصر لمقر وكالة الفضاء الأفريقية. ويعتبر هذا انجازا عظيما تفخر به اجيالنا القادمة .

كما عملت مصر من ناحية أخرى على بذل المزيد من الجهود في مجال تنمية الموارد المائية،اضف اليها جدهودها  بتحقيق الأمن الغذائي في إطار تحسين إنتاجية الأراضي الزراعية. دون ان ننسى  تنمية مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة .. عبر الاتفاقيات الموقعة مع الشركات الاجنبية من اجل البحث والاستكشاف عن البترول تترجم  بها جهودا  لتنمية الثروة البترولية نحو هدف الاكتفاء الذاتي في الغاز والبترول .

 على نحو متسارع دخلت مصر مجالا جديدا تمثل في تحقيق خطة التحول الرقمي عن طريق تقديم الخدمات المتطورة عبر القنوات الإلكترونية  حرصا على توظيف التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات المالية، من خلال تقديم خدمات الدفع الإلكتروني ومجموعة من الحلول المصرفية البديلة مثل خدمة الانترنت البنكي للشركات عبر مجموعة من العمليات المصرفية كخدمة المعاملات التجارية الدولية  استيراد وتصدير وخلافه. أضف إليها  الخدمات البنكية الرقمية من خلال الهواتف الذكية ليقوم بتسهيل خدمات الدفع الالكتروني بطريقة سهلة، آمنة، وذكية والتي تسمح للشركات استخدام جميع خصائص الانترنت البنكي للشركات من خلال الهواتف الذكية.

 يعتبر هذا اتجاه  نحو سياسة مصر الرقمية التي من خلالها تطرق الاستثمار الاجنبي من اوسع ابوابه ، البطل الرئيسي في المقام الأول  لهذا التحدي الاقتصادي  جموع الشعب المصري العظيم، الذي تحمل الكثير في سبيل تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الإقتصادي.

ومصر المستقبل..  مصر خير خلف لخير سلف .



التعليقات