تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
15 فبراير 2021 10:06 ص
-
استراتيجية تجارية جديدة للاتحاد الأوروبي لتحفيز انفتاح النظام الاقتصادي والمالي للأعوام المقبلة

استراتيجية تجارية جديدة للاتحاد الأوروبي لتحفيز انفتاح النظام الاقتصادي والمالي للأعوام المقبلة

 

اعداد ـ فاطيمة طيبي

 فيما يعتزم الاتحاد الأوروبي الكشف عن استراتيجية تجارية جديدة في 17 فبراير الجاري 2021 ، أكدت معلومات أن الخطوط العريضة لهذه الاستراتيجية تعتمد على دعوة الولايات المتحدة إلى مواءمة أولويات السياسات التجارية الخارجية للطرفين، لدعم الجبهة الغربية المشتركة في إجبار الصين على اتباع سياسات تجارية أكثر عدلا، إضافة إلى منح عملة اليورو دورا أقوى في التعاملات العالمية.

وعندما يكشف الاتحاد الأوروبي عن استراتيجيته التجارية الجديدة السابع عشر من شهر فبراير 2021، فإنه سيقر بأحقية بعض مخاوف واشنطن بشأن ضعف قدرة هيئة الاستئناف التابعة لمنظمة التجارة العالمية على الحكم في النزاعات الدولية.

ويقر الاتحاد بأن يأخذ إصلاح الهيئة، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، هذه المخاوف في الحسبان، لكنه يحث على النظر في اقتراح 2019 الذي انبثق عن عملية قادها ديفيد ووكر، رئيس هيئة تسوية النزاعات آنذاك.

وأثنى الاتحاد الأوروبي على إشارة مبكرة من الولايات المتحدة باستعدادها للدخول في مفاوضات "بحسن نية" للتوصل إلى اتفاق متعدد الأطراف حول إصلاح هيئة تسوية النزاعات، وجاء في الورقة أن الوصول إلى اتفاق متعدد الأطراف حول إصلاحات تسوية النزاعات سيسفر عن هيئة استئناف عاملة وفاعلة، ما يعزز الثقة بالمنظمة.

وفقدت هيئة الاستئناف، وهي المنتدى الرئيس لتسوية الخلافات التجارية في جميع أنحاء العالم، تقريبا، قدرتها على البت في قضايا النزاعات الجديدة في    ديسمبر  2019 لرفض إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، النظر في أي مرشح لملء الشواغر في الهيئة خلال العامين السابقين.

ـ فحوى الاستراتيجية :

تتحدث الاستراتيجية عن الصعود السريع للصين وإظهارها طموحات عالمية واتباعها نموذجا متميزا للدولة الرأسمالية، وتقول، "إن ذلك غيّر بشكل جذري النظام الاقتصادي والسياسي العالمي وطرح تحديات متزايدة لنظام الحوكمة الاقتصادية العالمية، وإن أحد الأهداف الرئيسة للتكتل سيكون ضمان التزام الصين بالتزاماتها الدولية".

وأحد المحركات الرئيسة للازمة، حسب الورقة، هو أن انضمام الصين إلى منظمة التجارة لم يؤد إلى تحولها إلى اقتصاد سوق. ويقول الاتحاد الأوروبي "إن المستوى الذي فتحت فيه الصين أسواقها لا يتطابق مع ثقلها في الاقتصاد العالمي، والدولة تواصل ممارسة تأثير حاسم في البيئة الاقتصادية الصينية، خاصة ما يتعلق بالدعم الذي تقدمه إلى شركاتها".

وفي هذه الاستراتيجية، يقوم الاتحاد الأوروبي بتحديث أولوياته التجارية نحو إحداث تغيير جذري في اقتصاده لتحقيق أهداف بيئية ورقمية جديدة، مع معالجة التفاوتات المتزايدة الناجمة عن العولمة. ويؤكد الحاجة إلى العمل، قائلا "إن 85 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ستأتي من خارج الاتحاد الأوروبي في 2024، مع نمو الناتج الصيني بنسبة 4.7 % سنويا على مدى الأعوام العشرة المقبلة".

وعلى الصعيد المحلي الأوروبي، تتضمن الاستراتيجية عدة نقاط لتحفيز انفتاح وقوة ومرونة النظام الاقتصادي والمالي للاتحاد الأوروبي للأعوام المقبلة، بهدف تمكين أوروبا من لعب دور رائد في الحوكمة الاقتصادية العالمية، مع حماية الاتحاد الأوروبي من الممارسات غير العادلة والمسيئة. وتؤكد الخطة التزام الاتحاد الأوروبي باقتصاد عالمي أكثر مرونة وانفتاحا، وأسواق مالية دولية تعمل بشكل جيد، ونظام متعدد الأطراف قائم على القواعد.

ـ يستند هذا النهج إلى ثلاث ركائز:

ـ أولها تعزيز دور دولي أقوى لليورو من خلال التواصل مع شركاء من دول ثالثة لتعزيز استخدامه.

ـ  وضع صكوك ومعايير مقومة باليورو، وتعزيز مركزه كعملة مرجعية دولية في قطاعي الطاقة والسلع الأساسية.

ـ  إصدار سندات عالية الجودة مقومة باليورو تحت مشروع الجيل الجديد للاتحاد الأوروبي، لإضافة عمق وسيولة كبيرين إلى أسواق رأس المال في الاتحاد على مدى الأعوام المقبلة، وسيجعله، واليورو، أكثر جاذبية للمستثمرين.

بالاضافة الى

ـ كما تشمل الركائز مواصلة تطوير الهياكل الأساسية للأسواق المالية في الاتحاد وتحسين قدرتها على الصمود، بما في ذلك تطبيق الجزاءات خارج الحدود الإقليمية،

ـ   أخيرا مواصلة تعزيز التنفيذ الموحد للجزاءات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي وإنفاذها.

وسيتم هذا العام وضع قاعدة بيانات ـ مستودع تبادل المعلومات المتعلقة بالجزاءات - لضمان الإبلاغ الفعال وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء بشأن تنفيذ الجزاءات وإنفاذها، كما سيتم إنشاء نقطة اتصال واحدة بين الدول الأعضاء بشأن مسائل الإنفاذ والتنفيذ ذات الأبعاد العابرة للحدود.

 


أخبار مرتبطة
 
25 فبراير 2021 7:45 مصمود المؤسسات المصرفية الأوروبية خلال 2020 يضطرها للحذر من الغموض المخيم على 202125 فبراير 2021 7:38 ملارس فلد :3 % توقعات الحكومة الألمانية لتراجع نمو إقتصادها في 202124 فبراير 2021 5:42 صتأثير خفض المساعدات سيكون أكثر خطورة على قضية مكافحة الفقرمن جائحة كورونا24 فبراير 2021 5:32 صالصين: 5.6% ارتفاع شحنات أجهزة الكمبيوتر اللوحي خلال الربع الأخيرمن 202022 فبراير 2021 10:18 صنائب رئيس الرقابة المالية : تفاصيل ضوابط استثمار الشباب في البورصة المصرية14 فبراير 2021 1:32 ممجدي طلبة : البيروقراطية وارتفاع تكاليف الإنتاج أبرز تحديات الاستثمار الصناعي14 فبراير 2021 11:49 صالبنك الدولي يحدد القطاعات الصناعية المؤهلة للانطلاق في مصر10 فبراير 2021 9:10 صوزير المالية: نسعى لتخفيض العجز الكلي للموازنة ليصل 6.3% من الناتج المحلي9 فبراير 2021 12:03 موزيرة التخطيط: زيادة الاستثمارات الـموجهة لوزارة الصحة بنسبة 100% مقارنة بعام 2019 /20209 فبراير 2021 10:52 صوزارة التخطيط والبنك المركزي يناقشان آليات تطبيق الشمول المالي في مبادرة حياة كريمة

التعليقات