تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
3 مايو 2023 10:16 ص
-
مع ارتفاع التوقعات باحتمالية الدخول في ركود.."الفيدرالي" يتجه لرفع الفائدة للمرة العاشرة

مع ارتفاع التوقعات باحتمالية الدخول في ركود.."الفيدرالي" يتجه لرفع الفائدة للمرة العاشرة

اعداد ـ فاطيمة طيبي

يتوقع المحللون أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ثم يبقيها عالية في محاولة لإعادة التضخم نحو الهدف الطويل الأجل المتمثل في 2 %، من دون التسبب بركود أعمق من المتوقع. كما انه من المتوقعات أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة العاشرة ـ وربما الأخيرة ـ الثالث من شهر مايو الحالي ، في الوقت الذي يواصل فيه معركته ضد التضخم المرتفع.

وبحسب "الفرنسية"، من المرجح ايضا أن يتخذ البنك المركزي الأمريكي هذا القرار،على الرغم من الإشارات المتزايدة على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، حيث يتوقع عديد من الاقتصاديين أن تدخل الولايات المتحدة في ركود معتدل في وقت لاحق من هذا العام.

كما كتب الاقتصاديون في"بنك أوف أمريكا" في مذكرة للعملاء في  31 ابريل 2023 جاء فيها .. "نتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي (سعر الفائدة) بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الثني من شهر مايو ، على أن يتبع ذلك توقف مؤقت في شهر يونيو ، مع وجود ميل ضعيف لرفع لاحق في أسعار الفائدة". ومن شأن رفع أسعار الفائدة أن يمثل الزيادة العاشرة على التوالي، ليصل المؤشر إلى ما بين 5 و5.25 % - وهو أعلى مستوى منذ عام 2007.

ـ اجتماع اللجنة الفيدرالية:

انعقاد اجتماع اللجنة الفيدرالية للأسواق المفتوحة (FOMC) التي تحدد فيه معدل الفائدة في الثاني والثالث من مايو، في ظل ظروف مختلفة تماما عن سابقاتها في    مارس ، حينما عقد الاجتماع وسط أزمة مصرفية قصيرة وحادة تبلورت في الانهيار السريع لبنك "سيليكون فالي" قبل ذلك بأيام قليلة. أدى الانهيار السريع لبنك سيليكون فالي، متأثرا بسعر الفائدة المفرط، إلى إثارة مخاوف من العدوى المصرفية التي تفاقمت مع انهيار "سيجنتشر بنك" في نيويورك بعد بضعة أيام.

في مواجهة هذه الاضطرابات المستمرة في القطاع المصرفي، تخلى بنك الاحتياطي الفيدرالي عن الزيادة الكبيرة في أسعار الفائدة في 22 مارس الماضي ، واختار بدلا من ذلك رفعها بمقدار ربع نقطة. كما ساعدت الجهود المتضافرة من قبل المنظمين الأمريكيين والأوروبيين بعد انهيار بنك سيليكون فالي على تهدئة الأسواق المالية، ويبدو أنها حالت دون وقوع مزيد من الأضرار في القطاع المصرفي.

وكتب مايكل بيرس كبير الاقتصاديين الأمريكيين في أكسفور إيكونوميكس، في مذكرة حديثة إلى العملاء، أنه .."مع تراجع الضغط في أسواق الائتمان، يبدو أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مستعدون للمضي قدما في رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع في مايو". ولكن رغم أن الأسواق المالية باتت أكثر هدوءا، إلا أن انهيار بنك سيليكون فالي كان له تأثير دائم في القطاع المصرفي، حيث قامت المصارف بتشديد شروط الإقراض في الأسابيع التي تلت.

وفي هذا السياق، أشار المسؤولون في بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أن شروط الإقراض الأكثر تشددا يمكن أن تكون بمنزلة زيادة إضافية في سعر الفائدة، ما قد يقلل من عدد الزيادات اللازمة لخفض التضخم إلى 2 %.

وقال "كريستوفر والر"عضو الاحتياطي الفيدرالي في منتصف أبريل، إن"التشديد الكبير في شروط الائتمان يمكن أن يؤدي إلى تفادي الحاجة إلى مزيد من التشديد في السياسة النقدية".الا انه حذر من "إصدار مثل هذا الحكم" قبل نشر بيانات جيدة عن تأثير الاضطراب المالي والإقراض المصرفي.

ـ التأثير المتنامي لحملة رفع أسعار الفائدة:

من جهتهم، اعترف المنظمون الأمريكيون   أنه كان بإمكانهم فعل مزيد لمنع انهيار كل من "سيليكون فالي" و"سيجنتشر بنك"، فيما دعا بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى قواعد مصرفية أكثر صرامة في المستقبل. تشير البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة إلى اقتصاد متباطئ، مع تزايد التوقعات بأن الولايات المتحدة ستدخل في ركود في وقت لاحق من هذا العام.

وأظهرت البيانات الصادرة في أواخر أبريل أن الناتج الاقتصادي تباطأ إلى معدل سنوي بمقدار 1.1 % في الربع الأول من هذا العام، في حين انخفض مقياس التضخم إلى معدل سنوي بمقدار 4.2 % في مارس، من 5.1 % في الشهر الذي قبله .دفع التأثير المتنامي لحملة رفع أسعار الفائدة التي قام بها بنك الاحتياطي الفيدرالي على الاقتصاد، المحللين إلى توقع توقف الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة بعد القرار المرتقب .

ومع توقع رفع أسعار الفائدة بنسبة ربع نقطة، سينصب التركيز بدلا من ذلك على "أي تغييرات في اللغة التوجيهية التي سيحملها البيان" الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي، حسبما كتب الاقتصاديون في "دويتشه بنك" في مذكرة حديثة إلى العملاء. وقالوا في المذكرة "بينما تبقى قضيتنا الأساسية أن الزيادة في مايو ستكون الأخيرة في هذه الدورة، ذلك أن الاقتصاد يستجيب للقيود (على الإقراض)، إلا أننا نرى مخاطر في الميل إلى زيادة أخرى في يونيو".

من جهته، قال جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي بعد قرار رفع معدل الفائدة في مارس، إن بنك الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن يرفع معدلات الفائدة مرة أخرى قبل إنهاء دورة رفع الأسعار الحالية. دعمت تعليقاته التوقعات المتوسطة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لأسعار الفائدة لعام 2023.

وأفاد محضر اجتماع اللجنة في مارس بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي كان يتوقع أن تدخل الولايات المتحدة في ركود معتدل في وقت لاحق من هذا العام، عندما قرر رفع أسعار الفائدة. قد يعتمد نطاق الركود على القرار الذي يتخذه بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن مدى رفع أسعار الفائدة، بحسب ما كتب كينيث كيم كبير الاقتصاديين في "كي بي إم جي" في مذكرة حديثة للعملاء. وقال "أي زيادات أخرى في أسعار الفائدة تتجاوز (تلك التي في) مايو تخاطر بحدوث ركود أعمق من الانكماش المعتدل الذي نتوقعه حاليا".

 


أخبار مرتبطة
 
21 فبراير 2024 12:25 مالتنمية المحلية يتابع ووفد البنك الدولى الموقف التنفيذي لبرامج التعاون الحالية والمستقبلية20 فبراير 2024 2:58 موزير البترول يشارك في جلسة تشكيل مستقبل عملي وواقعي للطاقة19 فبراير 2024 12:31 مالمؤتمر السنوي"إرنست أند يونج": الضرائب.. تسهيل إجراءات رد الضريبة على القيمة المضافة للممولين18 فبراير 2024 11:18 صوزيرة التخطيط : ريادة الأعمال مسار رئيسي للاستثمار في طاقات الشباب14 فبراير 2024 12:56 مالسعيد تشارك في جلسة " قوة التخطيط الحكومي في إحداث التأثير على المجتمع"13 فبراير 2024 3:18 متوقيع الاتفاق النووي الجديد بين روسيا ومصر12 فبراير 2024 12:21 مرئيس الوزراء يلتقي نظيرته الصربية لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك11 فبراير 2024 2:18 ممن أجل تحفيز الاستثمارات الاتحاد الأوروبي يتوصل لاتفاق بشأن قواعد الإنفاق7 فبراير 2024 4:15 مإيرادات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ترتفع إلى 4.3 مليار جنيه7 فبراير 2024 1:19 مالذعر يتملك وزير المالية الألماني بسبب تدهور اقتصاد البلاد

التعليقات