تقارير


الفيس بوك
 
كتب فاطيمة طيبى
13 مارس 2022 2:45 م
-
الصين : لا يمكننا الاعتماد على الأسواق العالمية من أجل الأمن الغذائي

الصين : لا يمكننا الاعتماد على الأسواق العالمية من أجل الأمن الغذائي

اعداد ـ فاطيمة طيبي

نقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن شي الرئيس الصيني شي جين بينج في اجتماع سياسي  القول خلال اجتماع حضره أعضاء المؤتمر التشاوري السياسي إن الصين إن الصين لا يمكن أن تعتمد على الأسواق العالمية لضمان الأمن الغذائي.كما يجب أن تركز على أسواقها الغذائية المحلية، مع التأكد من التمتع بمستوى ملائم من القدرة على الاستيراد. مؤكدا على حماية الأراضي الزراعية والتنمية التكنولوجية لسوق البذور للمساعدة في حل مشكلات الأمن الغذائي.

يأتي ذلك في وقت قال فيه اقتصاديون إن هدف الصين لتحقيق نمو اقتصادي يبلغ نحو 5.5 % هذا العام ويمثل تحديا. وأكدوا أن تحقيق هذا الهدف سيدفع الحكومة لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية، وتحفيز الطلب في قطاع العقارات، وتقديم مزيد من التيسيرات النقدية.ويزيد هدف الناتج المحلي الإجمالي للصين عن توقعات الاقتصاديين للتوسع 5.1 % هذا العام، وهو معدل نمو سيكون الأدنى منذ 1990، باستثناء 2020 الذي عانى بسبب وباء كورونا. وسجل الاقتصاد الصيني نموا 8.1 % في 2021، عندما حددت الحكومة هدفا متحفظا للنمو بنسبة أعلى من 6 %. إلى ذلك، بلغ إجمالي إصدار السندات في الصين 4.51 تريليون يوان (نحو 712.6 مليار دولار) في يناير2022، وفقا لبيانات من البنك المركزي.

وتظهر البيانات، التي نقلتها وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" أن إصدار سندات الخزانة بلغ 466 مليار يوان، فيما بلغ إصدار سندات الحكومات المحلية 698.86 مليار يوان. وفي يناير وصل إصدار السندات المالية إلى 797.1 مليار يوان، بينما بلغ إصدار سندات الشركات 1.33 تريليون يوان. ووصل حجم إصدار الأوراق المالية المدعومة بأصول إلى 25.94 مليار يوان، وسجلت قيمة إصدار شهادات الإيداع بين البنوك 1.13 تريليون يوان. وبنهاية يناير 2022 ، وصلت قيمة السندات غير المسددة المحتجزة إلى 134.8 تريليون يوان، وفقا للبيانات.

إلى ذلك، بينما ينصب تركيز العالم على الأزمة المشتعلة حاليا بين روسيا وأوكرانيا، ربما تجد الصين في ذلك ما يحقق مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية من خلال انصراف الانتباه عن طموحاتها الإقليمية من ناحية، ومن ناحية أخرى الاستفادة اقتصاديا من عزلة روسيا بشكل أو آخر.

ـ المصلحة الذاتية ضد المصلحة العامة:

وقال الباحث والمحلل جاجاناث باندا، الرئيس القادم لمركز ستوكهولم لشؤون جنوب آسيا والمحيطين الهندي والهادئ في معهد سياسات الأمن والتنمية في السويد، في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" إنه حتى في الوقت، الذي يشعر فيه القادة الغربيون بالرعب ويفرضون الآن مزيدا من العقوبات على روسيا، مستهدفين البنوك ومصافي النفط والصادرات العسكرية، يبدو رد الغرب المتأخر وغير الملائم خطابيا، وتنبعث منه رائحة المصلحة الذاتية ضد المصلحة العامة.

ولا يعني ذلك أن القوى الآسيوية حققت نتائج جيدة أيضا، فالصين والهند صامتتان بشكل واضح، على الرغم من أن اليابان انضمت إلى الغرب في فرض عقوبات على روسيا. وتهدف بكين إلى تعزيز وجودها الاستراتيجي بشكل منهجي في أوراسيا، ولا سيما في أوروبا، ولهذا، فإن الصين لا تميل إلى التضحية بعلاقاتها مع أوكرانيا بالكامل، ليس فقط لأن الأخيرة شريك تجاري رئيس بحجم بلغ 15.4 مليار دولار في 2020، بل وأيضا احتراما للدول الأوروبية الرئيسة المتعاطفة مع أوكرانيا، بحسب ما نقلته "الألمانية".

ويقول باندا إن الصين ستستغل عزلة روسيا لمصلحتها من خلال تعزيز علاقاتها الوثيقة بالفعل مع روسيا وإظهار نفسها كشريك اقتصادي واستراتيجي موثوق به لأوروبا. وبالتالي، تأمل الصين أن يؤدي موقفها الغامض من الأزمة الأوكرانية إلى تهميش الولايات المتحدة، وتحدي الهيمنة العالمية للولايات المتحدة من خلال اختبار مرونة النظام القائم على القواعد، والتشكيك في قدرة الولايات المتحدة على البقاء كمزود للأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. فضلا عن ذلك، فإن استخدام روسيا لمواجهة التحدي الذي تمثله الولايات المتحدة مع الاستفادة من الطاقة الروسية وقوة تكنولوجيا الدفاع لن يؤدي في نهاية المطاف إلا إلى تعزيز السياسة الواقعية الصينية.

ووطد الرئيس الصيني ونظيره الروسي فلاديمير بوتين صداقة "لا حدود لها" خلال لقاء ودي في فبراير ، لكن بعد شهر واحد فقط، أتت الحرب في أوكرانيا لتختبر متانة تلك الروابط. ومع الغضب الدولي والعقوبات المتزايدة ضد روسيا، تسعى بكين جاهدة لتجنب تضررها من الشراكة مع موسكو، وفي الوقت نفسه، للحفاظ على العلاقات الوثيقة بينهما.

ومنذ تولي شي جينبينج السلطة قبل نحو عقد، حققت الصين وروسيا البلدان اللذان كانا عدوين لدودين خلال الحرب الباردة، تقاربا غير مسبوق وتجمعهما، خصوصا الرغبة في مواجهة النفوذ الأمريكي. ويعرض فشل بكين في التعامل مع الموقف بحذر، لإمكانية اعتبارها عامل تمكين لبوتين ما قد يؤدي إلى نفور شركاء تجاريين غربيين وتعريض التوازن الهش للروابط، التي أقامتها الصين في الأعوام الأخيرة مع كل من روسيا وأوكرانيا للخطر.

وقال ريتشارد جياسي الخبير في مركز لاهاي للدراسات الاستراتيجية، إن الوضع المستجد شل الصين فعليا، وأوضح لـ"الفرنسية" أن "المصالح الأمنية تتفوق دائما على المصالح الاقتصادية" في حسابات الصين، وهي لن تتحول بشكل جذري نحو موقف أكثر تأييدا لأوكرانيا. وأشار إلى أن روسيا "بلد مجاور عملاق ومسلح نوويا وغني بالموارد"، ولن تخاطر الصين باستفزازها.

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 22 ساعةالمركزي المصري يحصد النصيب الأكبر من جوائز التحالف الدولي للشمول المالي27 سبتمبر 2022 12:09 ملاجارد: توقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأوروبية رغم التباطؤ الشديد المتوقع للنشاط الاقتصادي بمنطقة اليورو26 سبتمبر 2022 3:02 موزير المالية: توطين التكنولوجيا العالمية.. لتعزيز التحول للاقتصاد الرقمي26 سبتمبر 2022 11:41 صتوقيع اتفاقية شراكة بين الإمارات وألمانيا في مجال أمن الطاقة25 سبتمبر 2022 1:59 مالبترول: بدء تشغيل مشروع ربط خط غاز حقل ريفين بمصنع استخلاص البوتاجاز بالعامرية25 سبتمبر 2022 12:46 متمويلات مرتقبة من فرنسا وسلوفينيا وإيطاليا للشركات الناشئة المصرية12 سبتمبر 2022 3:16 مالمركزي المصري يوقع مذكرة تفاهم مع مجموعة بنك التنمية الإفريقي12 سبتمبر 2022 11:53 صصندوق النقد يدرس توفير تمويل طارئ للدول المتضررة من حرب أوكرانيا11 سبتمبر 2022 12:21 مالصناعة: الانتهاء من انشاء 101 مدبغة بمسطحات 22 فدان بتكلفة 300 مليون جنيه11 سبتمبر 2022 12:01 موزيرة التخطيط تناقش مع منظمة التعاون الاقتصادي الخطوات التنفيذية للبرنامج القطري

التعليقات