دراسات


كتب فاطيمة طيبى
14 مايو 2022 2:12 م
-
المساحات الزراعية مرشحة للارتفاع بمقدار 3.35 مليون كيلومتر مربع حول العالم بحلول 2050

المساحات الزراعية مرشحة للارتفاع  بمقدار 3.35 مليون كيلومتر مربع حول العالم بحلول  2050

اعداد ـ فاطيمة طيبي

من المتوقع أن يؤدي التوسع في نطاق الزراعة لتوفير الاحتياجات الغذائية للبشر في ظل تنامي عدد السكان العالمي إلى تقلص موائل آلاف الأنواع من الحيوانات على نحو قوي خلال العقود المقبلة، وذلك حسبما انتهت إليه نتائج دراسة أجراها فريق دولي.

وحذرت الدراسة من أنه في حال عدم تغير النظام الغذائي العالمي، فإن موائل نحو 90 % من الفقاريات الأرضية ستنكمش بحلول عام 2050، بحسب "الألمانية".

وأظهرت الدراسة أنه وفقا لسيناريو استمرار الوضع القائم، فإن المساحة الزراعية على مستوى العالم سترتفع بحلول عام 2050 بنسبة 26 % أو بمقدار 3.35 مليون كيلومتر مربع مقارنة بالمساحة الزراعية عام 2010، أي ما يعادل نحو عشرة أمثال مساحة ألمانيا "357 ألف كيلو متر مربع"، وستكون المساحات الزراعية في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب شرق آسيا، إضافة إلى وسط أمريكا وأجزاء من أمريكا اللاتينية ـ على سبيل المثال ـ في شمال الأرجنتين، في طليعة المساحات المتأثرة بهذا التطور.

وعد الباحثون توقعهم بمنزلة مطالبة للساسة بتوجيه الزراعة بصورة أكثر تحديدا نحو الهدف، ورأوا أن التحول إلى نظام غذائي أكثر صحة يمكن أن يسهم في هذا وفي تقليل المفقود في المواد الغذائية أثناء النقل والتخزين، إضافة إلى وضع تنسيق أفضل بين المناطق الزراعية والمحميات.

وذكر الباحثون أنه إذا تمت الاستفادة من كل هذه التدابير، عندئذ ستتقلص المساحة الزراعية بحلول عام 2050 مقارنة بعام 2010 بمقدار نحو 3.4 مليون كيلو متر مربع - وبمقدار 6.7 مليون كيلو متر مربع مقارنة بتوقعات سيناريو مواصلة الوضع القائم. ولفت الباحثون إلى أن الموائل الطبيعية ستتقلص عندئذ في كل المناطق، وعلى سبيل المثال في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بما لا يزيد على 1 % ووفقا للدراسة، فإن نحو 1300 من نحو 20 ألف نوع من الثدييات والطيور والبرمائيات، تم فحصها، ستفقد ما لا يقل عن ربع موائلها، فيما سيفقد نحو 350 نوعا ما لا يقل عن نصف موائله. وقدم فريق البحث مقترحات حول كيفية تأمين التغذية للبشر بطريقة تحافظ على الموائل الحيوانية.

وكتب فريق البحث الدولي في مجلة "نيتشر ساستينابيليتي"(استدامة الطبيعة) أن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة يصنف في الوقت الراهن خمس جميع الفقاريات الأرضية بأنها "مهددة" أو"مهددة بقوة" أو "مهددة بالانقراض".وأشار الفريق إلى اختفاء التنوع البيولوجي في كل أنحاء العالم، وأن توسيع نطاق الزراعة يمثل التهديد الأكبر للموائل، وحذر العلماء من أن حيوانات في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وكذلك في جنوب ووسط أمريكا، ستكون الأكثر تضررا من هذا التوسع.

ونقل عن ديفيد ويليامز، العالم في جامعة ليدز والمعد الأول للدراسة، قوله في بيان صادر من الجامعة البريطانية، "تشير دراستنا إلى أنه دون حدوث تغييرات كبيرة في الأنظمة الغذائية، فإن من الممكن اختفاء ملايين الكيلومترات المربعة للموائل الطبيعية بحلول عام 2050"، وصمم الفريق خريطة عالمية عالية الدقة للتطور المتوقع للطبيعة والزراعة. وأدرج الفريق البيانات الإطارية التالية للتوقعات: تطور السكان والرخاء في منطقة ما، والمناطق ذات الإمكانات الزراعية، والموائل والمحميات الطبيعية، وموائل نحو 20 ألفا من الفقاريات الأرضية، ونحو أربعة آلاف نوع من البرمائيات، ونحو 11 ألف نوع من الطيور، ونحو 5 آلاف نوع من الثدييات.

وأضاف فريق البحث أن المساحات الزراعية في جنوب كندا وجنوب غرب الولايات المتحدة ستكون في طليعة المساحات المتضررة في أمريكا الشمالية. وفي المقابل، توقع الباحثون تناقصا طفيفا في المساحات الزراعية في أوروبا.وذكر الفريق أنه في إطار هذا السيناريو ستتقلص موائل أكثر من 17 ألفا و400 من الـ19 ألفا و859 نوعا 87.7 % بحلول عام 2050، وفي المقابل سيكتسب نحو 6 % من الحيوانات مزيدا من الموائل - ثلاثة أرباع هذه الحيوانات من الطيور التي يمكن أن تعيش على المساحات الزراعية.

وستتقلص الموائل للأنواع التي تم مسحها في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة تتجاوز 14 % في المتوسط - وسيتأثر بهذا على نحو خاص حيوانات مثل الثدييات في شرق إفريقيا. وانتهى الباحثون إلى أن نحو 1300 نوعا من الحيوانات على مستوى العالم سيفقد ما لا يقل عن ربع موائله، فيما سيفقد نحو 350 نوعا ما لا يقل عن نصف موائله، و96 نوعا ما لا يقل عن 75 % من موائله، ونوهوا إلى أن أكثر من 50 % من هذه الأنواع تحديدا مهددة على أي حال، وكتب الباحثون، "يمكن أن يؤدي التوسع في الزراعة في العقود المقبلة إلى انقراض إقليمي أو عالمي لعديد من الأنواع"، مشيرين إلى أن هذا الأمر ينطبق على نحو خاص على المناطق التي تتسم بمستوى عال من التنوع البيولوجي.

وكتب الفريق،"ربما كان الأهم هو أن فقدان الموائل بالنسبة إلى الأنواع الأكثر تضررا سيكون أقل خطورة إلى حد بعيد مقارنة بما كان يمكن أن يحدث في حال تحقق سيناريو مواصلة الوضع القائم". وتوقع الباحثون أن الموائل ستتقلص عندئذ بنسبة تزيد على الربع بالنسبة إلى 33 نوعا، وليس 1280 نوعا.

واختتم الباحثون عرض النتائج بالتأكيد أنه على الرغم من أن دراستهم تقدم تحليلا مكانيا عالي الدقة، فإن من الممكن أن يكون فقدان الأنواع أكبر من ذلك فعليا بكثير، لأن التوقعات لم تأخذ في الحسبان التغير المناخي ولا التلوث البيئي ولا تأثير الأنواع الغازية أو تجزئة الموائل.

 

 


أخبار مرتبطة
 
28 يونيو 2022 11:20 صعالميا: تطبيق 31 بنكا مركزيا أسعار فائدة الليلة الواحدة على الودائع 10%13 يونيو 2022 12:41 مالإمارات والمغرب يتفقان على زيادة الاستثمارات وتوسيع الشراكة الاقتصادية12 يونيو 2022 2:58 م"أونكتاد": الإمارات الأولى عربيا في جذب الاستثمار الأجنبي خلال 20218 يونيو 2022 2:14 موكالة "إس آند بي جلوبال".. الدول العربية الأكثر تضررا بأزمة القمح العالمية7 يونيو 2022 2:15 مالبنك المركزي : احتياطي النقد الأجنبي يتراجع.. يغطي 5 أشهر من واردات السلع6 يونيو 2022 1:30 مكامل الوزير يستعرض جهود وزارة النقل لمواجهة التغيرات المناخية1 يونيو 2022 11:47 صارتفاع حجم التبادل التجارى بين مصر وبولندا إلى 720 مليون دولار خلال 202131 مايو 2022 3:23 موزيرة التجارة: 982 مليار جنيه قيمة الناتج الصناعي خلال 202129 مايو 2022 12:11 ماتفاقية "الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة" بالمجالات الحيوية بين مصر والإمارات والأردن26 مايو 2022 2:27 موزيرة التخطيط: 5.4% معدل نمو الاقتصاد المصري في الربع الثالث من العام المالي

التعليقات