دراسات


كتب فاطيمة طيبى
27 نوفمبر 2023 12:19 م
-
مصر: احتمالية طرح بنوك عامة شهادات ادخار مرتفعة العائد قريبا

مصر: احتمالية طرح بنوك عامة شهادات ادخار مرتفعة العائد قريبا

اعداد ـ فاطيمة طيبي

قالت مصادر مصرفية لـ "Business .alarabiya  "، إن طرح شهادات ادخار بالتزامن مع قرار تحرير سعر الصرف سيناريو منطقي ومطروح، ولكن هذه المرة من المحتمل أن ترتفع الفائدة على الشهادات لمستويات قياسية لتحقيق فائدة إيجابية في ظل معدلات التضخم القياسية.

وأكدت المصادر أن سعر الفائدة يتوقف في النهاية على مستويات السيولة الأجنبية المتاحة بالبنوك ومعدلات السيولة المحلية المستهدف اجتذابها من السوق وقت تحرير سعر الصرف. جاء ذلك من خلال تجديد تصريح رئيس مجلس الوزراء ، مصطفى مدبولي، حول قرب انتهاء أزمة العملة الأجنبية في مصر.

 الذي اثار مناخا لتكهنات الخبراء والمحللين تجاه إقدام البنك المركزي على تحرير جديد لسعر الصرف، يتبعه حزمة إجراءات من بينها ارتفاع الفائدة على الشهادات البنكية في البنوك العامة إلى مستويات قياسية قد تتجاوز نسبتها حاجز الـ 30%. حسب تجديد وحررت مصر سعر عملتها المحلية 3 مرات منذ مارس 2022 حتى يناير الماضي 2023 ، ما دفع الجنيه المصري للانخفاض مقابل الدولار بنحو 25% منذ بداية 2023 وحتى الآن، وبأكثر من 95% منذ مارس من العام الماضي 2022 ، بداية الأزمة الروسية الأوكرانية.

ويرى هاني جنينة الخبير الاقتصادي وكبير الاقتصاديين ومحللي استراتيجيات الاستثمار بشركة كايرو كابيتال لتداول الأوراق المالية أن رفع الفائدة بصورة كبيرة هو الإجراء الوحيد الذي يحقق فائدة حقيقية موجبة للعملاء في ظل ارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية. وأشار إلى أن رفع معدل الفائدة أو إصدار شهادات ادخار بعائد 30% أو أكثر هو مستوى مناسب جدا لوقف الاقتراض والحد من مستويات السيولة في السوق والتي تتسبب في زيادة القوى الشرائية وتفاقم مستويات التضخم.

وأكد جنينة على أهمية رفع الفائدة بما لا يقل عن 5 إلى 7% حتى يتم تخفيف الضغط على الجنيه، مرجحا رفع الفائدة قبل نهاية العام بنحو 3%. ووصلت معدلات التضخم الأساسي في مصر إلى 38.1% في أكتوبر الماضي مقارنة بـ 39.7% في سبتمبر، بحسب بيان البنك المركزي المصري.

ـ  من يتحمل فارق سعر الفائدة :

وعن مدى تحمل تكلفة أموال البنوك حال إصدار شهادات مرتفعة الفائدة أكدت مصادر أن فارق سعر الفائدة تتحمله الخزانة العامة للدولة، لذا فطرح هذه الشهادات لا يضغط بالضرورة على هوامش أرباح البنوك. بينما ترى منى بدير محلل الاقتصاد الكلي بأحد البنوك التجارية أن طرح شهادات مرتفعة العائد سيكون له تأثير محدود ومؤقت على معدلات التضخم طالما لم تشهد تدفقات العملة الأجنبية أي زيادة. ورهنت بدير السيطرة على السوق الموازية وكبح زمام التضخم بحل أزمة نقص العملة من جذورها والسيطرة على الاختلالات في أسعار الصرف.

وأشارت إلى أن التجارب الاخيرة برفع سعر الفائدة على الشهادات لمستويات 22% لم تؤت ثمارها أو تدعم قيمة العملة المحلية في مواجهه الأجنبية، مؤكده على أن الأزمة الحالية لم تقف عند تراجع قيمه العملة أو الفائدة عليها، ولكن تتركز في مدى الثقة في الجنيه واستقراره. وتتوقع بدير ارتفاع أسعار الفائدة بمعدل 300 نقطه أساس الفترة المقبلة منها 100 نقطه قبل نهاية العام و200 نقطة بداية العام المقبل. 2024

وترى بدير أنه في حال نمو التدفقات الأجنبية ومعالجة الاختلالات في سوق الصرف أي "تراجع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي" أو القضاء عليها، سيستعيد الجنيه الثقة مرة أخرى، وستشهد معدلات التضخم استكمال مسارها النزولي بوتيرة أسرع وهو ما يحد من الحاجة لشهادات ادخار بفائدة قياسية.

بينما ترى الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي أن إجراء تحرير لسعر الصرف وطرح شهادات بفائدة كبيرة يتطلب في البداية توافر السيولة الأجنبية التي تحدث تشبع لمتطلبات السوق وتقضى على تداولات السوق الموازية، ومن هنا تكون استعادة أو اجتذاب التعامل بالجنيه المصري أمرا أكثر سهوله سواء من خلال شهادات ادخار مرتفعة العائد أو منتجات اخرى جاذبة للعملاء.

وتسعى بنوك القطاع المصرفي المصري على دعم مستويات العملة الأجنبية داخل القطاع الرسمي من خلال طرحها لمنتجات ادخار بالدولار، حيث أصدر بنكا الأهلي المصري ومصر في يوليو الماضي 2023  شهادتي ادخار جديدتين بالدولار الأميركي لمدة 3 سنوات، وسط أزمة شح الدولار. كما أتاح البنكان قروضا للمصريين في الخارج مقابل تحويل الأقساط بالعملات الأجنبية في محاولة لاستعادة التحويلات الأجنبية من الخارج.

ـ ارتفاع قيمة الدولار ونمو قروض التجارة والحكومة وراء مضاعفة التمويلات الأجنبية :

هذا كما ارتفعت إجمالي قروض بنوك القطاع المصرفي المصري بنحو 1.2 تريليون جنيه خلال عام واحد فقط ، لتسجل 4.9 تريليون جنيه في يوليو 2023 مقابل 3.6 تريليون جنيه في يوليو 2022. وتشمل قروض البنوك كل ما يتم تدبيره سواء للمؤسسات الحكومية أو الخاصة أو الأفراد بالعملتين المحلية والأجنبية.

وعلى الرغم من رفع "المركزي" المصري أسعار الفائدة على الإيداع والاقراض بنحو 8% في 4 اجتماعات متفرقه خلال العام فترة المقارنة إلا أن معدل النمو في القروض والتسهيلات للعملاء قفز بنحو 34.8%. وتبلغ الفائدة على الإيداع والإقراض في البنك المركزي لليلة واحدة 19.25%، و 20.25% على الترتيب.

واستحوذت قروض القطاع الصناعي بالعملتين المحلية والأجنبية على الحصة الأكبر من الزيادة في قروض القطاعات بزيادة قدرها 176.9 مليار جنيه، لتصل 809.9 مليار جنيه في يوليو الماضي 2023  بحسب بيانات المركزي المصري. وارتفعت قروض القطاع الخدمي أيضا بنحو 166.2 مليار جنيه لتأتي في الترتيب الثاني من حيث الحصة الأكبر وتصل إلى 755.8 مليار جنيه بنمو 28%.

وكذلك ارتفعت قروض القطاع التجاري بنحو 23.4 مليار جنيه، وقروض القطاع الزراعي بنحو 4.9 مليار جنيه.

ـ البنوك تضاعف القروض الأجنبية رغم أزمة العملة:

وفي ظل أزمة العملة التي تعاني منها مصر إلا أن البنوك تمكنت من مضاعفة قروضها بالعملة الأجنبية بنمو بلغ 103%، لتمنح قروض بالعملة الأجنبية بما يعادل 726.4 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو الماضي 2023  لنفس الشهر العام الماضي 2022 . وسجلت إجمالي محفظة القروض بالعملات الأجنبية سواء للحكومة او لغير الحكومة 1.4 تريليون جنيه بنهاية يوليو الماضي.

وأرجع مسؤول ائتمان بأحد البنوك الحكومية، في تصريحات اخيرة ان نمو القروض بالعملة الأجنبية إلى نمو قروض الحكومة بنحو 120% وفقا للبيانات الصادرة عن المركزي، موضحا أن تمويلات التجارة وسعى الحكومة لتدبير جزء كبير من احتياجات المستوردين وخاصة للسلع الاساسية ساهم في توجيه البنوك حصة كبيرة من التمويلات بالعملة الأجنبية لطلبات المستوردين.

وأضاف المسؤول أن نمو القروض الأجنبية مرتبط بارتفاع قيمة الدولار من جهة وتراجع قيمة العملة المحلية في ظل إجراء أكثر من تحرير للعملة على مدار النصف الثاني من العام الماضي 2022  والأول من العام الحالي. وأشار إلى أن توفير تمويلات بالعملة الأجنبية يستلزم من العميل توافر موارد نقد أجنبية أيضا وفقا للتعليمات الصادرة من البنك المركزي. وقفزت قيمة القروض التي وجهتها البنوك للحكومة بالعملة الأجنبية إلى نحو 529.3 مليار جنيه، لتصل إلى 968.9 مليار جنيه بنهاية يوليو 2023 .

 


أخبار مرتبطة
 
21 فبراير 2024 1:27 مانهيار أسعار النيكل قد يخفض الإنتاج لوقف نزيف الخسائر20 فبراير 2024 3:21 ممجلس الذهب العالمي: البنوك المركزية اشترت 1000 طن من الذهب آخر عامين19 فبراير 2024 2:42 م"بريكس" تتعدى السبع الكبار بالمؤشر الاقتصادي العالمي باستثمارات 110 تريليونات دولار14 فبراير 2024 3:45 متقديرات لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في بعض من بلدان العالم13 فبراير 2024 11:26 صالمالية: للدعم والحماية الاجتماعية 530 مليار جنيه في العام المالي الحالي12 فبراير 2024 2:25 مالتوقعات المستقبلية للممر التجاري بين الهند ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا11 فبراير 2024 1:25 مالبنوك المصرية تجتمع لإعادة تسعير الفائدة مع ارتفاعها 2% في بنكي الأهلي المصري ومصر7 فبراير 2024 11:56 صصادرات مصر السلعية تتجاوز مؤشرات 2022 وتسجل 35 مليار و631 مليون دولار في 20235 فبراير 2024 12:30 ممصر: دراسة طرح شهادات بفائدة تجاوز 30% تزامنا مع التعويم4 فبراير 2024 3:43 مارتفاع مستحقات هيئة التنمية السياحية بسبب الدولار الى 48% خلال عام

التعليقات