تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
10 فبراير 2021 9:10 ص
-
وزير المالية: نسعى لتخفيض العجز الكلي للموازنة ليصل 6.3% من الناتج المحلي

وزير المالية: نسعى لتخفيض العجز الكلي للموازنة ليصل 6.3% من الناتج المحلي

 

اعداد ـ فاطيمة طيبي

  بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حضر الدكتور محمد معيط وزير المالية سيمنار علمي لقراءة موازنة الدولة 2020/2021 بحضور نخبة من الدكاترة وعدد من أساتذة الكلية وممثلي الهيئات المحلية والأكاديميين. حيث  أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن موازنة العام الحالي 2020/2021 بها نمو في المصروفات العامة بنحو 9% ، ونمو في الإيرادات الضريبية بنحو 13%، وأن موازنة العام المالي القادم تستهدف بالإضافة إلى تحقيق فائض أولي يصل إلى 2% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي فضلا عن تخفيض العجز الكلي للموازنة ليصل إلى 6.3% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو 7.5% من الناتج في العام المالي.

وقال معيط ،خلال السيمنار، إن نتائج تنفيذ الربع الأول من موازنة 2020/2021 تشير إلى إنخفاض في عجز الموازنة مقارنة بالربع الأول من موازنة العام السابق 2019/2020، كما أن الإقتصاد المصري أثبت قدرته علي مواجهة التحديات الراهنة وعلي رأسها جائحة فيروس كورونا، التي تسببت في تراجع عائدات بعض القطاعات و توقف نموها تماما مثل السياحة والطيران وغير ذلك، فضلا عن أن هناك عدة شركات جمدت نشاطها والبعض الآخر أشهر افلاسه، الأمر الذي فرض علي الوزارة البحث عن إيرادات بديلة للتعويض.

ـ فائض أولى قدره نحو 14 مليار جنيه:

أضاف وزير المالية، أن مؤشرات الموازنة للفترة يوليوـ ديسمبر 2020 حققت فائض أولى قدره نحو 14 مليار جنيه على الرغم من تلبية كافة احتياجات قطاع الصحة لمواجهة جائحة كورونا، وزيادة الاستثمارات الحكومية بشكل كبير، وتوفير كافة احتياجات أجهزة الموازنة ومستحقات صندوق التأمينات والمعاشات، مشيرا إلى أن متوسط معدل النمو السنوي للإيرادات أرتفع بنحو 16 %خلال يوليو-ديسمبر 2020 من العام المالي 2020/2021.

وأوضح الوزير، أن الإيرادات الضريبية السيادية انخفض معدل نموها خلال النصف الأول من العام 2020/2021 بنحو 5% مقارنة بالنصف الأول من العام المالي السابق 2019/2020، فيما شهدت الإيرادات الضريبية غير السيادية (التي تديرها مصلحة الضرائب) نموا خلال الفترة  من يوليو الى ديسمبر 2020 وصل إلى 14.2% لتزيد بنحو 32.2 مليار جنيه، وبالنسبة للإيرادات غير الضريبية شهدت نموا كبيرا خلال نفس الفترة، ومن بينها الإيرادات الرأسمالية لتمويل الإستثمارات والتي زادات بنحو 103%.

وأشار وزير المالية إلى أن وزارة المالية تتبنى استراتيجية متوسطة الأجل لهيكلة الدين العام وزيادة متوسط آجاله وتحسين مستوى الاستدامة المالية وقد ارتفع بالفعل متوسط عمر الدين من 1.3 سنة ليصل إلى 3.3 سنة في 30/6/2020 ومن المستهدف استمرار زيادة آجاله لتصل إلى 3.7 سنة في 30/6/2021، مؤكدا على أنه من المتوقع أن تشهد مدفوعات فوائد الدين تراجعاً في الفترة القادمة نتيجة التخفيضات الكبيرة التي شهدتها أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية.

ـ ديناميكية الموازنة:

من جانبه أكد الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، خلال كلمته، علي ضرورة التعرف على المجالات التي يجب الترشيد فيها وتلك التي يجب ضخ مزيد من الأموال والانفاق بها للحفاظ على دوران عجلة رأس المال وعدم حدوث انكماش اقتصادي، بالإضافة إلى رفع الوعي لدي المواطن حول موازنة الدولة وطرق الإنفاق العام ومصادر الإيرادات في إطار سياسات الشفافية والوضوح والمصارحة.

وأشار الدكتور الخشت، الى حجم المشروعات الضخمة التي تنفذها الدولة حاليا، في كافة الاتجاهات والتي تتم بميزانيات ضخمة غير مسبوقة ومواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية بإجراءات استباقية وتدابير مؤقتة ومرنة ومتغيرة، وبما يؤكد حجم الجهد الذي تقوم به وزارة المالية والبنك المركزي المصري وقدرتهما على تحفيز عجلة الاقتصاد والحفاظ على الإيرادات العامة للدولة ومساندة الفئات المهمشة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، بالرغم من الظروف الراهنة غير المواتية بسبب جائحة كورونا وتأثيرها السلبي علي العديد من القطاعات العامة في العالم، مشيرا إلى أن ما تقوم به مصر من مشروعات يعد إنجازا كبيرا قائلاً:" لأول مرة الشعب المصري يسأل: من أين تأتوا بهذه الأموال كلها بعد ما كان يسأل أين تذهب هذه الأموال.؟ ".

وأضاف الدكتور محمد الخشت، أن الموازنة تتسم بالديناميكية وتواجه تحديات الفقر والتنمية الشاملة وتقوم على سياسات الطريق الثالث، مؤكدا على ان اليقين النسبي وليس المطلق هو الأرضية الملائمة للاستثمار والمنافسة، وهي الأرضية التي تسمح بالمغامرة المحسوبة. كما اشار الى العلاقة بين الإصلاح الاقتصادي والاصلاح الديني باعتبار ان مجالات التطوير عبارة عن مجموعة من الأواني المستطرقة يؤثر بعضها في بعض.

ومن جانبه أشار الدكتور محمود السعيد عميد الكلية إلى أن موضوع مناقشة الموازنة من الموضوعات المهمة والحيوية وأنه بالرغم من انتشار فيروس كرونا الا انه استطاعت الدولة احتواء الازمة وضخ 100 مليار لمعالجة أثار الجائحة ودعمها في ذلك النتائج الجيدة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

كما أوضحت الدكتورة هبه نصار مدير الجلسة ان هناك تحديات أساسية تواجه الدولة والموازنة وهي التعامل مع القطاع الصحي والتعليم وزيادة حجم الانفاق الموجه وأيضا قضية السكان. وأكدت الدكتورة عالية المهدي منسق السيمنار إلى أن ضرورة التعرف على أوجه إنفاق حزمة الحفز المالي وما إذا كانت الحكومة قد أنفقت قيما أعلى من تلك الحزمة نتيجة تصاعد أزمة كورونا. كما اشارت إلى ضرورة التعرف من معالي وزير المالية على مستوى التنسيق ين السياسات المالية والنقدية وإذا كان سيادته يرى أن اسعار الفائدة الرهنة مناسبة لحفز القطاع الخاص على الاستثمار خاصة وأن سعر الفائدة الحقيقي في مصر يعتبر من أعلى معدلات الفائدة في العالم حاليا متخطيا 4%  . 


أخبار مرتبطة
 
منذ 12 ساعةالمالية: ترسيخ دعائم الشراكة التنموية بين شعبي وادي النيل من أجل التكامل الاقتصادي12 أبريل 2021 1:19 مبنك وصندوق النقد الدوليين يدفعان باتجاه تخفيف الدين في مقابل استثمارات مراعية للبيئة11 أبريل 2021 11:13 صوزيرة التخطيط تبحث مع مدير الوكالة اليابانية JICA أوجه التعاون المستقبلية7 أبريل 2021 11:17 صترانسمار للملاحة: التجارة المصرية استفادت من تداعيات كورونا السلبية على خطوط أوروبا وآسيا وامريكا6 أبريل 2021 2:38 مقطاع الأعمال: تسوية مديونيات بقيمة 33 مليار جنيه.. وإنهاء منازعات عالقة مع مستثمرين6 أبريل 2021 12:25 مارتفاع استثمارات قطاع الصناعات الغذائية الى 500 مليار جنيه بمساهمة 22% في الصادرات5 أبريل 2021 2:31 مالأوروجواي .. صناعة اللحوم مصدر العملات الأجنبية تواجه دعوات مكافحة تغير المناخ4 أبريل 2021 3:30 مالمشاط: البنك الدولي يدعم نظام التأمين الصحي الشامل في مصر بقيمة 400 مليون دولار31 مارس 2021 12:28 مبايدن يعرض استثمارات ضخمة ما بين 3 ـ 4 تريليونات دولار في البنية التحتية30 مارس 2021 10:39 صلقاء نائب رئيس هيئة الرقابة المالية بشركات التمويل لزيادة معدل النمو للأنشطة المتعددة

التعليقات