تحليلات


كتب فاطيمة طيبى
30 مايو 2022 1:30 م
-
معهد "إيفو" الألماني: تسع من كل عشر شركات لتجارة التجزئة للسلع الغذائية تخطط لزيادات الأسعار

معهد "إيفو" الألماني: تسع من كل عشر شركات لتجارة التجزئة للسلع الغذائية تخطط لزيادات الأسعار

اعداد ـ فاطيمة طيبي

من المرجح في ألمانيا أن ترتفع أسعار بيع المواد الغذائية بالتجزئة بما يزيد على 10 % في 2022، هذا ما قاله  ولخصه الخبير التجاري الفرنسي أوريليان دويتوا لدى شركة التأمين التجاري العالمية "أليانز تريد"  من خلال نتيجة  لدراسة الحديثة.التي تقول  أن المواطنيين  في ألمانيا قد يضطرون لدفع أموال أكثر مقابل السلع الغذائية خلال الأشهر المقبلة، وذلك بسبب تداعيات الحرب الروسية التي أثرت في سلاسل الإمداد عالميا، ما يرجح أن الأسوأ بالنسبة للمستهلكين لم يأت بعد.

ووفقا لـ"الألمانية"، أوضح أن ذلك يعادل في المتوسط 250 يورو تكاليف إضافية لكل فرد، وعلى الرغم من الزيادات الأخيرة في الأسعار، فإن أسعار بيع المواد الغذائية بالتجزئة لا تزال بعيدة كل البعد عن أن تعكس الارتفاع الفعلي في أسعار المواد الغذائية خلال الـ 18 شهرا الماضية، وحذر من أن "الأسوأ لم يأت بعد بالنسبة للأسر".

ـ ارتفاع الاسعار:

وبحسب الدراسة، رفع منتجو السلع الغذائية والمشروبات أسعارهم في ألمانيا منذ بداية 2021 بنسبة 16.6 % في المتوسط. وفي المقابل ارتفعت الأسعار في بيع المواد الغذائية بالتجزئة بنسبة متواضعة نسبيا تبلغ 6 % فقط.

وكانت تسع من كل عشر شركات في مجال تجارة التجزئة للسلع الغذائية قد ذكرت في استطلاع حديث لمعهد "إيفو" الاقتصادي الألماني أنها تخطط لزيادات في الأسعار. ويرجع السبب الرئيس للأسعار المتزايدة لارتفاع قيمة التكاليف في شراء الطاقة والمواد الخام وغيرها من المنتجات الأولية والسلع التجارية، بحسب معهد "إيفو".

وفي سياق الشأن الألماني، أعلن هوبرتوس هايل وزير العمل الألماني رفضه بشكل واضح لاقتراح بعض الاقتصاديين بشأن رفع سن التقاعد في ظل ارتفاع التضخم. وقال هايل في تصريحات صحافية "ما أجده صحيحا هو الانتقال المرن للتقاعد، هذا يعد جيدا تماما". واستدرك قائلا: "ولكن تصور أن يعمل المرء في مصنع صلب أو في سوبرماركت أو يعمل فرد شرطة أو ممرضا حتى سن الـ70، فإن ذلك يمكن أن يحدث لأشخاص يعيشون في عالم مختلف تماما".

وأكد الوزير الألماني "اتفقنا في الائتلاف الحاكم على عدم رفع السن القانونية للتقاعد، ولن يتغير شيء في ذلك". وبحسب الوضع القانوني الحالي، فإن الحد الأدنى لسن التقاعد في ألمانيا يبلغ حاليا 65 عاما، ومن المقرر أن يزيد تدريجيا إلى 67 عاما حتى 2029.

ـ تعزيز استقرار نظام المعاشات:

وعلى جانب آخر صرح يوهانس فوجل نائب رئيس الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا أنه يعتبر أن تعزيز استقرار نظام المعاشات التقاعدية في ألمانيا أحد أكبر التحديات التي ستتم مواجهتها خلال الأعوام المقبلة.

وقال فوجل "لا يمكن التنبؤ بكثير من المشكلات الأخرى بشكل محدد، ولكن ضغط التمويل الذي يتعرض له نظام المعاشات التعاقدية الحالي، الذي يتم تمويله من خلال مخصصات مالية محددة، يمكن حسابه بدقة تامة"، محذرا من مواجهة هذا الضغط إذا لم يتم اتخاذ إجراءات مضادة. وقال كريستيان ليندنر، وزير المالية الألماني  ، إن حكومة بلاده ستواجه "لحظة استيقاظ" بشأن الإنفاق العام المقبل عندما تتم إعادة فرض القيود الدستورية على الاقتراض.

وأضاف الوزير في تصريحاته  ، "علينا إعطاء الأولوية لخطط الائتلاف الحاكم، لا يمكن تنفيذ كل شيء على الفور". وعلقت ألمانيا العمل بما يسمى مكابح الديون على مدار ثلاثة أعوام لمواجهة تداعيات الجائحة، وتعتزم البلاد تطبيق المكابح العام المقبل، حيث من المتوقع أن يتقلص صافي الدين الجديد إلى 7.5 مليار يورو. ووصف ليندنر ذلك بـ"السيناريو الواقعي"، إذ إن الحكومة في حاجة إلى تجنب الإنفاق، الذي يؤجج التضخم، مشيرا إلى أن دعم المنازل الجديدة أو السيارات الكهربائية قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

ـ انتهاء صلاحية الإنفاق:

وقال ليندنر، إن الميزانية ستستفيد من انتهاء صلاحية الإنفاق المرتبط بالجائحة بحلول العام المقبل على أقصى تقدير، داعيا إلى إنهاء اختبارات كورونا المجانية هذا العام.

وتواجه صناعة الهندسة الميكانيكية الألمانية انخفاضا في مستويات إنتاجها المتوقعة للمرة الثانية في العام الجاري 222 ، متأثرة بتعطل سلاسل الإمداد على المستوى العالمي. وقال كارل هويسجن، رئيس اتحاد شركات صناعة الآلات في ألمانيا لصحيفة "فيلت آم زونتاج"، إن الوضع تدهور بشدة في فترة قصيرة من الوقت. وأكد قبيل معرض هانوفر ميسي التجاري الدولي ، إنه لم يعد من الممكن تحقيق توقعات النمو لـ 2022، الذي تم خفضه من 7 إلى 4 %، في  مارس2022 .

وأرجع هويسجن السبب في هذا التراجع، إلى عدة مخاطر، من حرب أوكرانيا، إلى الإغلاقات في الصين، والتضخم، وتضرر سلاسل التوريد. وأكد أن الشركات تعاني نقصا في أشباه الموصلات ومكونات إلكترونية قليلة أخرى، لكن الوضع أيضا يصبح خطيرا مجددا بالنسبة للمعادن والبلاستيك، حيث إن الإغلاق في الصين له تأثير أكثر خطورة في هذا". وأضاف أنه بالنسبة للشركات، فإن حظر الغاز الروسي سيتسبب في تفاقم الوضع أكثر. ورغم الحرب الجارية في أوكرانيا، تتوقع الصناعة الألمانية أن تنمو صادراتها هذا العام 2.5 % ،كما أوضح زيجفريد روسفورم، رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، أن هناك شرطين لتحقيق ذلك، أحدهما يتطلب تراجع مشكلات سلاسل التوريد بشكل ملحوظ في النصف الثاني من العام. مؤكدا أن الشرط الثاني يتمثل في عدم وجود حظر على واردات الغاز من روسيا، إذ إن من شأن ذلك أن يعرقل النمو ويدفع الاقتصاد إلى الركود"، وفقا لـ"الألمانية".

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 8 ساعاترغم احتملية الركود المتزايدة البنوك المركزية تصعد من معركتها ضد التضخم برفع الفائدة28 يونيو 2022 11:08 صأزمات أسهمت في تشكيل أرض خصبة لزيادة النفوذ الروسي في أفريقيا13 يونيو 2022 4:33 موزير المالية: التحول الرقمي يجعلنا أكثر قدرة على تحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية13 يونيو 2022 12:52 ممحللون: استمرار المكاسب السعرية للنفط الخام بسبب تخفيف قيود الإغلاق بالصين وتراجع المخزون13 يونيو 2022 12:49 ممحللون: استمرار المكاسب السعرية للنفط الخام بسبب تخفيف قيود الإغلاق بالصين وتراجع المخزون12 يونيو 2022 1:18 معشماوي:الإمارات تبحث عن مناطق استثمارية لإنشاء فروع لسلسلة تجارية شهيرة بمصر8 يونيو 2022 12:17 مسبل تعزيز التعاون محور المباحثات بين وزيرة التخطيط و مفوضية الاتحاد الأفريقي6 يونيو 2022 2:27 مأكبر اقتصاد في أوروبا يواجه مجموعة كارثية من المخاطر.5 يونيو 2022 2:42 مشرم الشيخ: فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي..التكيف والتغيرات المناخية أولوية رئيسية للدولة المصرية1 يونيو 2022 11:01 صاجتماع مجلس المحافظين ناقش عدد من الملفات المهمة والأهم حاليا، ملف توريد الأقماح

التعليقات