أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
13 يونيو 2021 3:05 م
-
المنتدى الأول لهيئات الترويج الإفريقية:خارطة طريق لزيادة استثمارات الحكومات والقطاع الخاص بالقارة

المنتدى الأول لهيئات الترويج الإفريقية:خارطة طريق لزيادة استثمارات الحكومات والقطاع الخاص بالقارة

 اعداد ـ فاطيمة طيبي  

حددت الحكومة والقطاع الخاص مع نظرائهما في 34 دولة إفريقية، خارطة طريق لزيادة المشروعات المشتركة بين دول القارة وفتح الباب أمام شركات القطاع الخاص لرفع معدلات الاستثمار والتجارة البينية في مختلف القطاعات، بما يحقق الأهداف التنموية داخل القارة السمراء،  باستعراض القطاعات التي ستكون لها الأولوية، والإجراءات المطلوبة لإقامة تلك المشروعات. مثل التكنولوجيا ،الزراعة ،الطاقة ،البنية التحتية والعقارات أهم الأنشطة المستهدفة

جاء ذلك خلال المنتدى الأول لرؤساء هيئات الاستثمار الإفريقية تحت شعار "التكامل من أجل النمو"، والذي افتتحه الدكتور مصطفى مدبولي الحادي عشر من شهر يوليو    بمدينة شرم الشيخ والذي اختتمت فاعلياته في الثالث عشر من يوليو 2021  ، وشارك فيه وزراء الخارجية والتخطيط والتعاون الدولي والتجارة والصناعة والكهرباء والطاقة والزراعة والطيران المدني، بالإضافة إلى محمد فريد رئيس البورصة المصرية.

ـ اقتصادات إفريقيا لا تزال تعتمد على السلع الأولية :

أكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه في الوقت الذي يعاني فيه العالم من تحديات ناجمة عن أزمة كوفيد 19، فإن إفريقيا تعاني أيضا من تحديات ذاتية؛ فعلى الرغم من أنها ثاني أكبر قارة عالميا من حيث المساحة، وتضم بين أحضانها مزيجا فريدا من الخصائص والموارد الطبيعية، إلا أنها لا تزال الأكثر فقرا بين قارات العالم؛ حيث يعيش فيها 70% من فقراء العالم. وهذه النسبة مُرشحة للزيادة بحلول عام 2030. 

وأشار مدبولي إلى أنه على الرغم من أن الله حبا القارة الإفريقية بسكان يزيد عددهم على 1.5 مليار نسمة، أكثر من 60% منهم من الشباب في عمر أقل من 25 عاما، وهو ما يمكن ترجمته لقوة منتجة ومستهلكة هائلة، إلا أن مساهمة إفريقيا لا تتعدى 2% من إجمالي الناتج الاقتصادي العالمي، بقيمة 2.6 تريليون دولار من إجمالي العالم الذى يبلغ 131 تريليون دولار.

ولفت مدبولي إلى أن اقتصادات إفريقيا لا تزال تعتمد على السلع الأولية، ما يجعلها أقل مرونة وصمودا في مواجهة الصدمات الاقتصادية وتقلبات الأسعار العالمية، فضلا عن تواضع دورها في سلسلة القيمة العالمية والإنتاج الصناعي كثيف التكنولوجيا، موضحا أن صادرات قارتنا من المنتجات المصنعة لا تتجاوز 20% من إجمالي صادرات القارة، ولفت كذلك إلى الصراعات والنزاعات الداخلية، والعمليات الإرهابية التي تقوّض، بل وتهدم، أي جهود تنموية رامية إلى ترسيخ الازدهار في ربوع القارة.

وأكد أنه مع تعدد التحديات والصعاب، فإن المهمة الرئيسية تتمثل في تحويل هذه المحن إلى منح لصالح قارتنا الإفريقية، لافتا إلى أنه لذلك يفتح لنا شعار المنتدى هذا العام "التكامل من أجل النمو" آفاقا رحبة لواحد من أهم الدروس المستفادة من جائحة "كوفيد -19" الذي أيقنته إفريقيا قبل سنوات عديدة، ليثبت أن في الاتحاد قوة، وفي تعزيز قنوات التعاون المشترك صلابة، والتحلي بالنظرة الإيجابية والاستباقية مرونة لخلق مستقبل أفضل، ولبلوغ المستقبل الذي نصبو إليه، مؤكدًا أنه بإمكان البلدان الإفريقية البناء على العديد من الأطر التنموية والبنية المؤسسية التمكينية القائمة التي تحتضنها القارة.

ـ دراسة أفضل الممارسات لهيئات الاستثمار الإفريقية:

قال المستشار محمد عبد الوهاب، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن المحاور الرئيسية التي ركز عليها المؤتمر تتمثل في دراسة أفضل الممارسات لهيئات الاستثمار الإفريقية، من حيث الإصلاحات التشريعية والإجرائية لتيسير الأعمال، والحوافز الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، وعرض التجارب الرائدة في مشروعات البنية التحتية الإقليمية، كوسيلة لربط دول القارة وتحسين قدراتها التنافسية، مع مناقشة سبل تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، لتنمية وتطوير مشروعات مشتركة قادرة على إنعاش الاقتصادات الإفريقية.

ـ ضوابط جديدة لزيادة التجارة البينية واستغلال الموارد:

ركزت وزارتا التجارة والصناعة والطيران المدني على محور التجارة البينية في قارة إفريقيا، من خلال وضع الضوابط والاشتراطات التي سيتم من خلالها رفع معدلات تلك التجارة وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات التي يتم تصنيعها في دول إفريقيا، وهو ما أكده الوزيران محمد منار وزير الطيران المدني ونيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة.

 

ـ تدشين منصة إلكترونية على غرار علي بابا لعرض المنتجات والإمكانيات

وكشفت نفين جامع أن الوزارة تعمل حاليا على إطلاق منصة إلكترونية تتضمن السلع والمنتجات التي تحتاج إليها دول القارة الإفريقية، وأيضا الموارد التي تتمتع بها تلك الدول لاستغلالها في إقامة مشروعات مشتركة وتوطين الصناعة داخل القارة، مشيرة إلى أن تلك المنصة ستكون على غرار منصة "علي بابا" الصينية بحجم أكبر منها.

أضافت الوزيرة أن تلك الخطوة تأتي بالتزامن مع الإجراءات التي بدأتها الوزارة لرفع قيمة التبادل التجاري بين دول القارة، حيث تضمن البرنامج الجديد للمساندة التصديرية رفع قيمة الدعم الخاص بشحن المنتجات لإفريقيا إلى 80% بدلا من 50% وهو ما سيتم تطبيقه بدءا من العام المالي المقبل، فور إطلاق البرنامج رسميا خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأوضحت جامع أن القارة الإفريقية تقف على أعتاب مرحلة جديدة من مراحل التكامل الإقليمي من خلال إطلاق اتفاقية منطقة التجارة الحرة الإفريقية القارية والبدء في تنفيذها، والتي تربط القارة بأكملها في سوق حرة واحدة لتذليل العقبات أمام المصدرين والمصنعين والمستثمرين في جميع دولها، ويتم من خلالها تبادل السلع والخدمات دون قيود أو عوائق جمركية، مشيرة إلى أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود الرامية لإنشاء تجمع اقتصادي إفريقي.

وأشارت جامع إلى الدعم الكامل للدولة المصرية لأنشطة وعمل الاتفاقية التي تمثل بداية واعدة نحو الاندماج القاري الإفريقي، سعيا نحو تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري لدول القارة، لافتة إلى الدور المحوري للاتفاقية في دعم جهود التنمية في القارة من خلال تعزيز الترابط بين الأسواق الإفريقية، بما يدعم القطاعات الصناعية والزراعية في الدول الإفريقية ويطور المنظومة الاقتصادية للقارة.

ونوهت الوزيرة إلى المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق حكومات الدول الإفريقية لتوفير كل السبل وتمهيد الطريق لتحقيق الاندماج القاري، من خلال إتاحة الفرصة لممثلي القطاع الخاص لاستعراض الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة وتبادل المعلومات التي تخدم مصالحهم المشتركة، لا سيما في القطاعات التي تتمتع بميزة تنافسية داخل القارة والقطاعات غير المستغلة بالإضافة إلى استعراض العقبات التي تواجه انسياب حركة التجارة بين دول القارة وبحث سبل تذليلها، مما يتيح الفرصة لترجمة التكامل الإقليمي إلى شراكات فعلية.

ـ عوائق تواجه تعميق التعاون المشترك:

من جانبه قال محمد منار، وزير الطيران المدنى، إن هناك العديد من المعوقات التي تواجه تعميق التعاون المشترك بين مصر والقارة الإفريقية في مجال الطيران المدني وزيادة الحركة البينية، يأتي في مقدمتها الرسوم التي تفرضها عدة دول.

ـ إنشاء مجال جوي مرن برسوم جيدة سيرفع صادرات القارة:

أضاف منار، أنه من الضروري أن يتم العمل على إنشاء مجال جوي مرن حيث المسافات قصيرة ورسوم جيدة خاصة أن الطيران وسيلة النقل المتاحة بين دول القارة الإفريقية فى ظل غياب وسائل النقل البرية لذا نسعى لتسهيل عمليات النقل الجوى.

وأوضح أن مصر لديها شراكات عديدة مع دول إفريقيا مثل ليبيا وجنوب السودان ،  والسودان تشجع على إنشاء كيانات مصرية في القارة لتسهيل عميلة حركة الأفراد ونقل البضائع، كما أن لدينا نحو 36 نقطة في قارة إفريقيا يمكن الترويج من خلالها لجميع المنتجات المصرية بحيث تكون تلك النقاط مركزا للانطلاق لعدة دول محيطة.

وأشار منار إلى توقف التوسعات المستهدفة للشركة الوطنية نتيجة اندلاع جائحة كورونا العالمية، والتي أثرت على خطط التوسع في عدد من الدول الإفريقية.


 


أخبار مرتبطة
 
منذ 4 ساعاتتوجيهات بتعميق التعاون من خلال شركات مصرية بمشروعات إعادة إعمار ليبيا26 يوليو 2021 1:29 متحقق استقرارالسوق بتوصل مجموعة "أوبك+" لاتفاق جديد لمواصلة إلغاء تخفيضات الإنتاج حتى 202225 يوليو 2021 2:25 موزارة التخطيط تصدر الملخص التنفيذي للتقرير الوطني الطوعي الثالث لمصر25 يوليو 2021 12:29 مالتمويل الدولي : 272 تريليون دولار تضخم الدين العالمي حتى سبتمبر 202021 يوليو 2021 10:50 صمنظمة العمل الدولية واليونيسف: 160 مليون ارتفاع عدد الأطفال العاملين بالعالم ودول تواجه كارثة الديون21 يوليو 2021 10:25 صإيطاليا: خطة الإصلاح تتضمن في جزء منها إعطاء صدمة كهربائية لاقتصاد شبه متعثر18 يوليو 2021 11:02 صما المقصود بالتنمية الاقتصادية.؟ وما الفرق بينها وبين النمو الاقتصادي.؟18 يوليو 2021 10:24 صالضريبة على الشركات متعددة الجنسيات على طاولة "العشرين"15 يوليو 2021 3:05 ممسودة تقرير للأمم المتحدة ترسم فيها صورة قاتمة وقاتلة للاحترار المناخي على الأرض7 يوليو 2021 2:15 مالبنك المركزي يكشف ضوابط خدمات السجل التجاري والشهر العقاري بفروع البنوك

التعليقات