أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
21 يونيو 2023 5:06 م
-
مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني تكلفة الجرائم الإلكترونية ستصل 6 تريليونات دولار في 2025

مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني تكلفة الجرائم الإلكترونية ستصل 6 تريليونات دولار في 2025

اعداد ـ فاطيمة طيبي

في واحدة من أهم ندوات مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني Caisec 23، الذي تنظمه شركة ميركوري كومنيكيشنز، تصدرت قضية التشريعات والجريمة الإلكترونية المناقشات بحضور عدد كبير من المستشارين والقضاة وخبراء التقنية المعنيين.

ـ  إحصائيات الجريمة الإلكترونية:

وصدم الدكتور محمد الجندي رئيس جمعية SSA ومدير الندوة الحضور بسرد إحصائيات الجريمة الإلكترونية التي تقول إنه في عام 2025 سيكون هناك 6 تريليونات دولار تلفيات ستقع جراء الجريمة الإلكترونية، وكل ثانية هناك هجمة واحدة ناجحة، و14 من 15 هجمة تنجح، كما تتضاعف الهجمات ضد القطاع الصحي سنويا.

وطرح الجندي سيناريو يمكن أن يقع في القطاع الصحي لو لم يتم الاستعداد له جيدا، وهو سيناريو الهجوم على مستشفى ما بتشفير بيانات التحكم في أجهزتها، ثم طلب فدية، وهو سيناريو غير بعيد فقد حدث بالفعل في الولايات المتحدة، واستغرقت التحقيقات وقتا، حتى تبين أن المهاجمين من مناطق مختلفة، قاموا بهجمات على مؤسسات عديدة، وكان العنصر البشري هو أضعف نقطة للاختراق.

وقال المستشار محمد فوده، المستشار وخبير مكافحة جرائم المعلومات والإرهاب التقني بالأمم المتحدة إن الجريمة المنظمة سواء التي تقوم بها جماعات إرهابية أو عصابات إجرامية باتت تعتمد على التقنيات بشكل أكثر فعالية ومهارة، ما يستدعي تكاتف الجهود الدولية لتطوير برامج تسبق المجرمين بخطوات، لإيجاد استراتيجيات تمكن من مجابهة جرائم باتت شديدة الخطورة، فهي معركة باتت عالمية.

واعتبر أن دور الأمم المتحدة تنسيقي، حيث تحدد المشكلات لتسهيل التعامل بين الدول والشركات عبر العديد من المبادرات ومنها مبادرة تقنية ضد الإرهاب، مؤكداً ضرورة التعاون من أجل بناء القدرات وإتاحة برامج التدريب وبناء القدرات اللازمة للتعامل مع هذا النوع من الجرائم.

ـ  لا جدوى للتطبيقات القانونية دون شراكة القطاع الخاص:

وثمن المستشار محمد الزند ،مسئول تدريب المحاكم المتخصصة بوزارة العدل إقامة المؤتمر المختص بأمن المعلومات، مؤكدا أن الأمن المعلوماتي بات يحتاج شراكة بين أطراف عدة، فالدولة لن تستطيع وضع التطبيقات القانونية دون شراكة مع القطاع الخاص.

وأوضح أن العلاقة بين التكنولوجيا والقانون تأخذ الحيز المناسب من الاهتمام، بعد أن ظلت هناك معاناة من تأخر صدور القوانين المتعلقة بالأمان الرقمي، الأمر الذي كان يمثل فراغا تشريعيا، موضحا أن الدليل الرقمي متطاير ويسهل محوه وطمسه، ما يحتاج معه إلى تعامل مختلف على يد كوادر متدربة ومتطورة. وقال إن الحفاظ على الدليل وحفظه وصولا به إلى حد مقبول أمام المحاكم مسألة معقدة وتحتاج خبرات خاصة.

 ورأى المتحدث أن هناك فرصة حقيقية للتعاون الناجح ضد الجريمة الإلكترونية مثلما نجح التعاون الدولي بمواجهة كورونا، مؤكداً حرص القضاة على تطوير أنفسهم تقنياً عبر التدريب المستمر، لأن الجريمة تتطور بقفزات التكنولوجيا وهناك جهود حثيثة لإيجاد مجموعة من التشريعات الإلكترونية، ولفت إلى أن البنية التشريعية في مصر راسخة وقديمة، ولكن هناك خصوصية للتشريعات الإلكترونية. وأوضح الدكتور محمد حجازي، الخبير الرقمي والتشريعي أن التقنيات كافية للحماية وتأتي طواعية عند التحكم بها، ولكن من المهم ألا يكون العنصر البشري داخل المنشأة ثغرة للاختراق، مطالباً بنشر التوعية بأمن المعلومات.

ولفت حجازي، إلى أن القانون 175 لسنة 2018 كان يستهدف تغطية لجرائم الإلكترونية وليست العادية التي تتم بأدوات تقنية، وهي تلك التي تتعلق مباشرة بسرقة أرقام الحسابات الإلكترونية أو الإعتداء على أجهزة إلكترونية وبنية تقنية للمنشآت. واعتبر أن أهم ميزتين للقانون 175 هو تحديد كيفية الوصول للمتهم، وفرض معايير لحماية البيانات، مشيرا إلى أن القانون أحدث نقلة نوعية بالمادة 11 الخاصة بالدليل الرقمي، وليس فقط الأدلة المستخدمة من الأدوات الرقمية، وبالتالي أي جريمة تتم في أي قانون آخر استند فيه للمعايير الفنية الموجودة في اللائحة التنفيذية، إضافة للنص على تجريم عدد كبير من الجرائم الإلكترونية، موضحاً ان المادة 27 لا تنطبق على المستخدمين العاديين ولكن على من لديهم سلطات التحكم. وذكر أن القضية ليست في النصوص فهي جيدة بشكل عام، ولكن المشكلة في التطبيق.

ـ مشكلة التوحيد المؤسسي:

وقال المحامي الفرنسي والخبير التقني باليونسكو دان شيفيت، إن أحد التحديات الرئيسية التي نواجهها اليوم في السياسة الرقمية هو التوحيد المؤسسي، مشيرا إلى أن بعض القضايا تتطلب التعامل مع أكثر من دولة نظراً لوقوع الجريمة بين عدة دول، وأحيانا يكون مقر الشركة في دولة، وخوادمها في دولة أخرى بينما وقعت الجريمة في دولة ثالثة.

وتابع بأنه لم يسبق أن تم التحكم في الكثير من المعلومات والعلوم والتكنولوجيا من قبل عدد قليل جدًا من الأشخاص، موضحاً أن التحكم في المعلومات والتكنولوجيا الحديثة بدأ مع غزو الإنترنت، وإلى حد كبير جدًا، قام نفس اللاعبين الآن بتوسيع هيمنتهم في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والتعليم والنقل والطب، فضلا عن أن قاعدة معارفهم وسيطرتهم تتجاوز تلك الموجودة في معظم الحكومات المنتخبة ديمقراطيا.

ولفت إلى أنه في مجال الثقافة وحقوق الملكية الفكرية، وافق البرلمان الأوروبي مؤخرًا على مشروع المفوضية لتكييف قانون حقوق الطبع والنشر الأوروبي، مضيفا أنه مع زيادة التوزيع الرقمي، سيكون أحد الالتزامات الجديدة هو التزامات مرشحات التحميل الإلزامية (أي نظام يسمح بمراقبة استباقية للأعمال المحمية بموجب حقوق الطبع والنشر.

ـ  إنفاق 11 مليار جنيه على المشروعات الرقمية لضمان أسلوب آمن ومتطور:

أكد الدكتور أيمن عاشور ، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التعليم العالي يعد بيئة غنية بالمعلومات وبحاجة للأمن السيبراني، وذلك خلال كلمته الافتتاحية لليوم الثاني لمؤتمر أمن المعلومات والأمن السيبراني Caisec 23 الذي تنظمه شركة ميركوري كومينيكيشنز.

 وأشار عاشور، إلى أن وجود التعليم العالي ومشاركته في المؤتمر يعكس الرغبة المشتركة في التعلم والتطوير والابتكار، وقد تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي في مارس الماضي 2023  بمحاورها المختلفة ورؤيتها المستقبلية بما يحقق رؤية مصر الشاملة في 2030 في جميع مجالات التنمية المختلفة وربطها بمجالات النمو الاقتصادي المتنوعة لتحقيق دعم تنموي شامل لقطاع التعليمي بشكل مستدام وناجح.

وأوضح أنه تم البدء في تطوير مفاهيم الجيل الرابع من الجامعات وتم ادخال البحث العلمي لربط مخرجات التعليم بسوق العمل، واليوم نرى جميعاً خريجو الجامعات بحاجة لوضعه على المسار الصحيح ليتمكنوا من العمل في الوظائف الجديدة، مؤكدًا على ضرورة الشراكة مع مبادرات المجتمع المدني والقطاع الخاص بكل أنواعه.

 وتعمل الوزارة على استثمارات قوية لاتجاه الأمن السيبراني في الجامعات ونشر تكنولوجيا الجيل الرابع، لافتًا إلى أنه تم إنفاق أكثر من 11 مليار جنيه على استثمارات جديدة لإتاحة الأمن السيبراني وتحول نحو الإدارة الإلكترونية والتعامل مع المعلومات بأسلوب آمن ومتطورووضع خطط للحفاظ على هذه الاستثمارات وتعظيم أوجه الاستفادة منها.

 وشدد على ضرورة أن يكون الأمن السيبراني على رأس أولويات الجامعات ولذلك فإن استراتيجية التعليم العالي للأمن السيبراني لها عدة محاور أولها التأكد من التوافق مع أعلى معايير الأمن السيبراني لكل المستويات، وثانياً تعزيز التوعية والتدريب بين هيئة التدريس والطلاب للتعامل الآمن مع التكنولوجيا، وثالثاً تدريب العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات في الجامعات بالتعاون مع الشركات العاملة في هذا المجال وإعداد كوادر مناسبة لسوق العمل بالتعاون مع الشركات العالمية للمشاركة في تدريب الطلاب المتخصصين واخيراً تشجيع البحث العلمي في مجال الأمن السيبراني. وقال إن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تطلع لتعزيز التعاون المشترك في عالم يتطلب العمل الجماعي والتفاعل بين المؤسسات والشركات.

 

 

 

 


أخبار مرتبطة
 
24 أبريل 2024 3:33 متحالف صيني يرغب في إنشاء مدينة نسيجية متكاملة باستثمارات 300 مليون دولار23 أبريل 2024 3:14 موزير المالية: زيادة مخصصات الأجور إلى 575 مليار جنيه في العام المالي الحالي22 أبريل 2024 2:33 متوقعات صندوق النقد الدولي بارتفاع النمو العالمي في 2024 إلى 3.2%21 أبريل 2024 3:12 ملقاءات وزير المالية على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن17 أبريل 2024 9:43 صواشنطن: التحديات الدولية والإقليمية وتأثيرها على الأسواق الناشئة محاور مناقشة المشاط ومسئولي البنك الدولي15 أبريل 2024 2:34 ممفاعل الضبعة سيحل أزمة انقطاع الكهرباء بمصر وبدء إنتاج الطاقة بداية 202714 أبريل 2024 3:39 مبطاريات الطاقة الشمسية لتخزين الكهرباء7 أبريل 2024 1:23 مالدولة وضعت الحد الأقصى للاستثمارات العامة بتريليون جنيه لإفساح المجال للقطاع الخاص2 أبريل 2024 1:24 مالتيتانيوم .. السلاح الروسي الذي لا يعرفه احد31 مارس 2024 1:04 مأزمة أدوية تضرب العالم.. 26 دولة أوروبية أبلغت عن نقص في الأدوية في 2023

التعليقات