أبحاث


كتب فاطيمة طيبى
12 سبتمبر 2023 4:25 م
-
العشرين تضم الاتحاد الإفريقي وتدعو لحد إنتاج الطاقة بالفحم و تحذر من ازمات النمو المستقبلي

العشرين تضم الاتحاد الإفريقي وتدعو لحد إنتاج الطاقة بالفحم و تحذر من ازمات النمو المستقبلي

اعداد ـ فاطيمة طيبي  

انطلقت قمة دول مجموعة العشرين، التي تضم أكبر اقتصادات العالم، في العاصمة الهندية نيودلهي على مدار يومين للتباحث حول أبرز القضايا الدولية.

 واختارت الهند شعار قمة هذا العام مرتكزا على زهرة اللوتس، تحت عنوان "أرض واحدة - عائلة واحدة - مستقبل واحد"، حيث ترى الهند أن الشعار والموضوع ينقلان رسالة قوية، هي "السعي لتحقيق نمو عادل ومنصف للجميع في العالم".

ـ اجندة القمة :

تركز أجندة قمة العشرين لهذا العام على قضايا وملفات تشمل التحديات العالمية الكبرى، والسلام والاستقرار، والتنمية الخضراء، والحفاظ على المناخ والكوكب، وتسريع التقدم في أهداف التنمية المستدامة، والتحول التكنولوجي والبنية التحتية الرقمية، ومكافحة الفقر، والأمن الغذائي، وتمويل المناخ. 

وستنظر القمة أيضا في الاستجابات الضرورية للحلول الرامية إلى مجابهة الأزمات العالمية، وفي مقدمتها التغيرات المناخية واضطراب سلاسل التوريد على المستوى العالمي. 

واتفق قادة مجموعة العشرين المجتمعون في الهند في التاسع من سبتمبر على انضمام الاتحاد الإفريقي إلى تكتلهم. ورحبت مجموعة العشرين رسميا بانضمام الاتحاد الإفريقي إلى صفوفها، في خطوة تعد انتصارا دبلوماسيا للهند، التي تستضيف القمة هذا العام وتظهر كزعيمة لدول الجنوب. 

ـ توصيات خبراء المناخ في الأمم المتحدة: 

أعلن ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي توصل المجموعة إلى توافق حول الإعلان الختامي للاجتماع، بحسب "الفرنسية". 

وأقر قادة دول مجموعة العشرين، وفقا لتوصيات خبراء المناخ في الأمم المتحدة، بأن: 

 ـ هدف حصر الاحترار المناخي في حدود 1.5 درجة مئوية "يتطلب خفضا سريعا وكبيرا ومستداما للانبعاثات بنسبة 43 % بحلول 2030 مقارنة بمستواها في 2019". 

ـ  الدعوة إلى "تسريع الجهود الرامية إلى الحد من إنتاج الطاقة بالفحم" دون أن تكون مصحوبة بأجهزة احتجاز الكربون أو تخزينه. 

ـ  صوت من أجل إفريقيا :

تعد البلدان النامية الأكثر تضررا بالظواهر الجوية القصوى المرتبطة بتغير المناخ، إضافة إلى معاناتها انعدام الأمن الغذائي الذي غذته الحرب في أوكرانيا من خلال التأثير في أسعار الحبوب.

1 ـ  ذكر لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس البرازيلي في 9 سبتمبر  أمام قادة مجموعة العشرين أن العالم يواجه "حالة طوارئ مناخية غير مسبوقة". وأكد لولا خلال القمة أن "غياب الالتزام بالبيئة دفعنا إلى حالة طوارئ مناخية غير مسبوقة".

لكن قادة دول مجموعة العشرين أعلنوا أنهم سيدعمون الجهود المبذولة لزيادة القدرة العالمية للطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030. كما حذروا من أن الاستثمارات المخصصة لمكافحة تغير المناخ يجب أن "تزيد بشكل كبير" لمساعدة البلدان النامية على تحقيق التحول إلى الطاقة النظيفة.

2 ـ وعد مصدر دبلوماسي فرنسي أن اللغة المستخدمة في البيان الختامي "مرضية جدا، توحي بما يجب أن يكون سلاما عادلا ودائما عند انتهاء الحرب في أوكرانيا".

3 ـ من جهته، رأى جايك ساليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي أن صياغة النص، خصوصا فيما يتعلق بأوكرانيا، تنم "عن عمل جيد جدا".

4 ـ وقال الرئيس الكيني وليام روتو "إن انضمام الاتحاد الإفريقي إلى مجموعة العشرين سيوفر (صوتا ورؤية) لإفريقيا، القارة الأسرع نموا في الوقت الحالي".

5 ـ ورحبت الرئاسة النيجيرية المدعوة أيضا إلى حضور قمة نيودلهي بالعضوية الجديدة، كاتبة على منصة "إكس"، "كقارة، يسرنا مواصلة تعزيز تطلعاتنا على الساحة العالمية عبر منصة مجموعة العشرين".

6 ـ من جهته، رأى شارل ميشال رئيس المجلس الأوروبي، أن انضمام القارة السمراء "رمز مهم للشمول وخطوة كبيرة لمجموعة العشرين ولإفريقيا، لكنها لن تكون الأخيرة". وعلت الأصوات المطالبة بتعزيز تمثيل القارة الإفريقية في هيئات دولية رئيسة أخرى، مثل مجلس الأمن الدولي.

7 ـ ورحبت سفنيا شولتسه وزيرة التنمية الألمانية بانضمام الاتحاد الإفريقي إلى مجموعة العشرين التي تضم أهم الاقتصادات المتقدمة والصاعدة.

ونقل بيان صدر أمس عن الوزيرة، المنتمية إلى حزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي، قولها "إن هذه الخطوة توضح أن الوزن المتزايد لإفريقيا في السياسة العالمية تم أخذه في الحسبان أخيرا". وأضافت شولتسه "يعيش في إفريقيا أكثر من خمس سكان العالم ورغم ذلك فإن القارة لم تكن ممثلة في مجموعة العشرين إلا من خلال مقعد واحد فقط هو مقعد جنوب إفريقيا".

8 ـ كما أعلنت منظمة أوكسفام التنموية أنها تعد خطوة ضم الاتحاد الإفريقي إلى مجموعة العشرين أمرا صائبا ومهما. وقالت فاتي نزي حسن مديرة الفرع الإقليمي للمنظمة في إفريقيا، "إنه لو كانت إفريقيا دولة واحدة لكانت سابع أكبر اقتصاد في العالم بعد بريطانيا وقبل فرنسا".

ـ  الأزمات المتتالية تهدد النمو العالمي  :

 كما  حذرت مجموعة العشرين من أن "الأزمات المتتالية" تهدد النمو العالمي على المدى الطويل .و طرحت الأزمات المتتالية تحديات للنمو على المدى الطويل،   خصوصا إلى التشديد الملحوظ لشروط الحصول على تمويل على المستوى العالمي ما قد يؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف على صعيد الدين والتضخم المتواصل والتوتر الجيو- اقتصادي.

9 ـ إلى ذلك، دعت الصين أعضاء مجموعة العشرين إلى تعزيز التعاون في مجالي الاقتصاد وحماية المناخ، من خلال قمة المجموعة المنعقدة في نيودلهي.

وقال لي تشيانج رئيس الوزراء الصيني في الجلسة الأولى للقمة ، إن الاقتصادات المتقدمة والناشئة الرائدة "يجب أن تلتزم بالتطلعات الأصلية للوحدة والتعاون". وحث لي أعضاء المجموعة على العمل "كشركاء في تعزيز التعافي الاقتصادي العالمي من خلال تعزيز تنسيق سياسات الاقتصاد الكلي بشكل فعال لنقل الثقة وتوفير زخم للنمو الاقتصادي العالمي".

وأضاف أنه يتعين على أعضاء العشرين أيضا العمل معا "لحماية الموطن الأخضر للأرض، وتعزيز التنمية الخضراء ومنخفضة الكربون، وحماية البيئة الإيكولوجية البحرية، وأن يكونوا شركاء في تعزيز التنمية المستدامة العالمية. وأكد أن المجموعة تحتاج إلى "الوحدة بدلا من الانقسام، والتعاون بدلا من المواجهة، والشمول بدلا من الاستبعاد".

ـ حول  قمة مجموعة العشرين  :

القمة .. تتويجا لجميع عمليات واجتماعات مجموعة العشرين التي عقدت على مدار العام بين الوزراء وكبار المسؤولين والمجتمعات المدنية، وسيتم في ختامها اعتماد إعلان قادة مجموعة العشرين، الذي ينص على التزام القادة بالأولويات التي تمت مناقشتها والاتفاق عليها خلال الاجتماعات الوزارية واجتماعات مجموعات العمل المعنية. وتضم مجموعة العشرين G20 نحو 19 دولة هي: السعودية والأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان وكوريا والمكسيك وروسيا وجنوب إفريقيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

ومجموعة العشرين G20، هي منتدى دولي أسس عام 1999 بعد الأزمة المالية الآسيوية كمنتدى لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمناقشة القضايا الاقتصادية والمالية العالمية، قبل أن تتم ترقيتها إلى مستوى رؤساء الدول والحكومات في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008.

ويمثل أعضاء مجموعة العشرين نحو 85 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من 75 % من التجارة العالمية، ونحو ثلثي سكان العالم. في سياق متصل، أكد أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، أن القيادة العالمية مطلوبة خاصة في مجالين ذوي أولوية، هما العمل المناخي والتنمية المستدامة.

وأوضح الأمين العام، في مؤتمر صحافي عقده قبيل انطلاق قمة مجموعة العشرين أن القيادة تعني الحفاظ على هدف الحد من ارتفاع درجات الحرارة بـ1.5 درجة مئوية، وإعادة بناء الثقة على أساس العدالة المناخية، وتعزيز التحول العادل والمنصف إلى الاقتصاد الأخضر.

ودعا قادة الدول العشرين إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان تحقيق العالم أهداف التنمية المستدامة في الموعد المحدد بحلول عام 2030. وأكد جوتيريش أن تلك الإجراءات مجتمعة من شأنها تحفيز التقدم في أهداف التنمية المستدامة ومساعدة الاقتصادات النامية على الاستثمار في التحولات الرئيسة في الطاقة، والأنظمة الغذائية، والرقمنة، والتعليم، والصحة، والوظائف اللائقة، والحماية الاجتماعية.

ـ حول غياب الصين عن قمة العشرين واشنطن تخطط لمواجهة طريق الحرير:

منح الغياب المتوقع للزعيم الصيني شي جين بينغ عن قمة قادة مجموعة العشرين هذا العام في نيودلهي الرئيس بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي فرصة أكبر لدفع أجنداتهما.

وهذه هي المرة الأولى التي يغيب فيها شي عن قمة مجموعة العشرين منذ توليه السلطة في أواخر عام 2012، وتأتي في الوقت الذي يواجه فيه تحديات كبيرة في الداخل. وحضر بدلا عنه رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ. كما غاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن القمة للعام الثاني على التوالي. ودان معظم أعضاء مجموعة العشرين الغزو الروسي لأوكرانيا في قمة العام الماضي.

 وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن بايدن يخطط لاستخدام مجموعة العشرين للضغط من أجل برنامج إقراض للدول النامية وهي خطوة لمواجهة مبادرة الحزام والطريق الضخمة التي أطلقتها الصين، والتي منحت فيه مليارات الدولارات في مشاريع البنية التحتية للدول النامية خلال العقد الماضي.

وأصدرت إدارة بايدن نص اتفاقية سلسلة التوريد الجديدة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ مع مجموعة من 14 دولة لا تشمل الصين.

ويسلط الكشف عن النص الكامل للاتفاق خلال أسبوع قمتي مجموعة العشرين ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الضوء على جهود الإدارة لإثبات أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على جمع كتلة من الدول معا لتحقيق أهداف متعددة الأطراف. وقدم مودي القمة كدليل على القيادة العالمية المتنامية للهند، بالتزامن مع هبوط الهند الناجح على سطح القمر قبل بضعة أسابيع. كما تفوقت الهند مؤخرا على الصين لتصبح الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم.

ونقلت صحيفة الجارديان عن مودي قوله في مقابلة "لفترة طويلة، كان يُنظر إلى الهند على أنها دولة بها مليار معدة جائعة". "الآن أصبح هناك مليار عقل طامح وملياري يد ماهرة".

 وأصبحت العلاقات بين بكين ودلهي متوترة بشدة في السنوات الأخيرة. وأدت الاشتباكات الصغيرة ولكن المميتة على طول الأجزاء المتنازع عليها من الحدود المشتركة في عامي 2020 و2022 إلى تصاعد التوترات بين الجانبين. وردت الهند بحظر العشرات من تطبيقات الهاتف المحمول الصينية، بما في ذلك تيك توك، وقام كل من البلدين بطرد الصحافيين لدى الطرف الآخر.

ولكن الهند العضو في الرباعية - وهي مجموعة غير رسمية تضم أيضا الولايات المتحدة وأستراليا واليابان والتي تم تشكيلها إلى حد كبير لمواجهة نفوذ بكين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ـ هي عضو أيضا في مجموعة البريكس، التي توسعت لتشمل ستة دول وهي دول جديدة في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تهدف إلى مواجهة الغرب. ويرجع هذا التناقض الظاهري جزئيا إلى أن الهند كانت لفترة طويلة رائدة في حركة عدم الانحياز، وهي لا تتطلع إلى تغيير هذا الجانب من سياستها الخارجية في أي وقت قريب.

وقال براهما تشيلاني، أستاذ الدراسات الاستراتيجية في مركز أبحاث السياسات ومقره نيودلهي، لصحيفة نيويورك تايمز إن وجود شي "كان سيعني تطبيع العلاقات دون بذل أي جهد صادق لحل الأزمات الحدودية". لكن بريان هارت من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قال لشبكة CNN إن ذلك قد يشير أيضا إلى أن شي "منشغل بالقضايا الداخلية".

ويأتي غياب شي في تناقض صارخ مع "حضوره الساحر" الذي سبق قمة مجموعة العشرين العام الماضي في بالي بإندونيسيا، حيث عقد اجتماعات متفائلة نسبيا على الهامش مع بايدن وقادة أكثر من ست دول أخرى. وكان ينظر إلى اجتماع العام الماضي بين بايدن وشي على أنه خطوة رئيسية في وقف التدهور في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

 

 


أخبار مرتبطة
 
منذ 21 ساعةلقاءات وزير المالية على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن17 أبريل 2024 9:43 صواشنطن: التحديات الدولية والإقليمية وتأثيرها على الأسواق الناشئة محاور مناقشة المشاط ومسئولي البنك الدولي15 أبريل 2024 2:34 ممفاعل الضبعة سيحل أزمة انقطاع الكهرباء بمصر وبدء إنتاج الطاقة بداية 202714 أبريل 2024 3:39 مبطاريات الطاقة الشمسية لتخزين الكهرباء7 أبريل 2024 1:23 مالدولة وضعت الحد الأقصى للاستثمارات العامة بتريليون جنيه لإفساح المجال للقطاع الخاص2 أبريل 2024 1:24 مالتيتانيوم .. السلاح الروسي الذي لا يعرفه احد31 مارس 2024 1:04 مأزمة أدوية تضرب العالم.. 26 دولة أوروبية أبلغت عن نقص في الأدوية في 202325 مارس 2024 12:20 معقود مشروعات لإزالة المخلفات بتكلفة 565 مليون جنيه23 مارس 2024 1:51 مالمالية: نستهدف دورا أكبر للقطاع الخاص فى منظومة التأمين الصحي الشامل19 مارس 2024 2:18 مالمالية: 14.5 مليار دولار إجمالي قيمة السلع والبضائع المفرج عنها منذ بداية 2024

التعليقات